الصفحة 18 من 19

-تمويل إنشاء المؤسسات المصغرة من طرف البنك الوطني الجزائري، حيث يسعى هذا الأخير بالتشاور مع الوكالة في إيجاد طرق و وسائل تهدف إلى تحقيق نجاح هذه الأجهزة مع رفع العوائق و وضع خريطة للنشاطات الواجب تمويلها.

لقد أدت هذه السياسة في منح سلطة اتخاذ القرار للهيئات المحلية إلى تحقيق المزيد من الشفافية و السرعة في دراسة الملفات مع الأخذ بعين الاعتبار الواقع المحلي كما ساعدت هذه الأخيرة على تخفيف العراقيل التي كانت تحد من حرية اتخاذ القرار، حيث أن سلطة اتخاذ القرار التي كانت تضطلع بها المديرية العامة و المتعلقة بفحص و مراجعة الوثائق و التوقيع عليها و تبليع أصحاب المشاريع بالامتيازات و الإعانات الممنوحة من طرف الوكالة أسندت إلى مسؤولي الفروع المحلية حيث يقوم هؤلاء بوضع مسار مرافقة إنشاء المؤسسات الصغيرة موضع التنفيذ منذ ميلاد فكرة المشروع إلى غاية انطلاقه و ذلك بفضل آلية فعالة متمثلة في اللجنة المحلية لدراسة تمويل المشاريع.

إن سياسة اللامركزية تضمن تحسين أشكال الدعم المقدمة للشباب حاملي المشاريع و ذلك بمساهمة كل الفاعلين الاقتصاديين في المؤسسات المحلية بالنظر إلى الواقعالمحلي و الفرص المتوفرة على المستوى الإقليمي، فالإنتقال من إدارة مركزية إلى عدم تركيز النشاطات و اللامركزية في عمل الجهاز و تنظيم الوكالة سيمكن الشباب أصحاب المشاريع من الحصول على مرافقة جوارية.

و تبعا لأتمام الاصلاحات المتبعة من طرف الجولة للوكالة فقد جاء في قانون المالية لسنة 2010 بتعديلات لصالح الشباب منشئ المؤسسات المصغرة فيما يتعلق بالامتيازات الجبائية، فقد تم تمديد فترة الإعفاء بالنسبة للضريبة على أرباح الشركات و الضريبة على الدخل الإجمالي و الرسم على النشاطات المهنية بسنتين عندما يتعهد الشاب صاحب المشروع بخلق ثلاثة مناصب شغل على الأقل [1] لمدة غير محدودة و عليه تمتد فترة الإعفاء في هذه الحالة إلى خمسة سنوات عند ممارسة النشاط في منطقة عادية و إلى ثماني سنوات في المنطقة الواجب ترقيتها.

لقد حاولنا من خلال دراستنا هذه تسليط الضوء على الوكالة الوطنية لدعم و تشغيل الشباب كأحد الآليات التي انتهجتها الجزائر لإنشاء و دعم المؤسسات المصغرة من جهة و كآلية للتخفيف من حدة البطالة من جهة و أخرى، و قد حققت نجاحا نسبيا بالنظر إلى نسبة المؤسسات المنشأة و الكم اللا بأس به من مناصب الشغل التي وفرتها، إلا أنها تظل كتجربة حديثة للجزائر مقارنة بالتجارب العالمية تتعرض إلى بعض المعوقات و التي ذكرنا أهمها، لهذا لجأت الحكومة الجزائرية إلى البدء بإصلاحات سعيا منها إلى تقديم الحلول الممكنة لهذه العراقيل، و عليه و مما قدمناه يمكننا أن نحاول في تقديم بعض الاقتراحات التي من شأنها أن تساهم بشكل أو بآخر في تطوير هذه المؤسسات و النهوض بها و تدعم مختلف الجهود التي تقوم بها الحكومة، نذكر منها:

(1) المرافق، نشرة إعلامية للوكالة الوطنية لدعم و تشغيل الشباب، رقم 10 2010، ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت