أيام،16،15 نوفمبر 2011
إن سياسة تفعيل الاستثمارات التي انتهجتها الجزائر و توجهها نحو المؤسسات المصغرة لما لها من أهمية في التنمية المستدامة و التخفيض من حدة البطالة أدت إلى إنشاء العديد من الهيئات الداعمة لها، من بينها الوكالة الوطنية لدعم و تشغيل الشباب التي تعمل على جمع مجموعة من الشباب في مشاريع استثمارية مصغرة الهدف منها امتصاص البطالة و تنمية الإقتصاد المحلي، و عليه تأتي هذه الدراسة لدراسة واقع و آفاق هذه الوكالة بالتطرق إلى النقاط التالية:
-التعرف على مفهوم المؤسسات المصغرة و خصائصها.
-عرض لمحة عن إنشاء المشاريع الصعيرة في الجزائر و المعوقات.
-التعرف على إسهامات ANSEJ في إنشاء المؤسسات المصغرة و الإصلاحات التي تعرفها هذه الوكالة لتفعيل دعمها لهذه المؤسسات.
في ظل التحولات الإقتصادية و المتغيرات العالمية اتجهت الجزائر إلى التغيير التدريجي للسياسة الاقتصادية بالإعتماد على قوى السوق، مما زاد الاهتمام بالمؤسسات الخاصة و كان نتيجة لذلك بروز قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة التي تلعب دورا مهما في مجال تنويع الهيكل الصناعي، خاصة بعد ما آل إليه المؤسسات الكبيرة التي كانت تعد قاعدة التنمية الاقتصادية، و هذا بعد أن كان دور المؤسسة الصغيرة و المتوسطة مغيبا لفترة طويلة، و في هذا الإطار قامت السلطات العمومية في الجزائر باتخاذ جملة من الإجراءات لدعم هذه المؤسسات الصغيرة سواء في الجوانب المالية و التشريعية و التنظيمية، كما قامت بعدة مبادرات هدفت إلى تشجيع الشباب و صغار المستثمرين للتوجه نحو القطب الاستثماري الجديد بإنشاء هياكل تدعم هذه المؤسسات و تأهلها في مختلف قطاعات النشاطات الإقتصادي، و وفقا لهذا التوجه تأتي مداخلتنا هذه لتسلط الضوء على أحد هذه الهياكل الداعمة لإنشاء و متابعة و تمويل المؤسسات الصغيرة و هي الوكالة الوطنية لدعم و تشغيل الشباب محاولين بذلك تقييم الدور الذي تلعبه هذه الوكالة في تشغيل الشباب و رعاية المؤسسات المصغرة.
ثمة صعوبة كبيرة لوضع تعريف موحد لهذه المؤسسات يكون مقبولا و مرضيا لمختلف الاتجاهات الاقتصادية و هذا باعتراف العديد من الباحثين و مسيرى الهيئات و المنظمات الدولية.