وصعوبة تحديد مفهوم هذه المؤسسات تكمن أساسا في تحديد الفرو قات الجوهرية بين الوحدة أو المؤسسة الصغيرة من جهة و المؤسسة الكبيرة من جهة أخرى. فمحاولة وضع تعريف مناسب لهذه المؤسسات يصطدم بعدد كبير من المعايير و المؤشرات المختلفة) كالحجم، عدد العمال، حجم الاستثمارات ... إلخ (من هنا نحاول ذكر أهم هذه المعايير، ثم استخلاص تعريف لها حسب المشرع الجزائري.
-المعايير الكمية: باستناءنا إلى هذه المعايير في تحديد ماهية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لا بد من الوقوف على أهمها و الخاصة بتحديد الحجم، حيث يمكن تقسيمها الى:
مؤشرات الاقتصادية و تقنية تشمل: عدد العمال، حجم الإنتاج، القيمة المضافة، حجم الطاقة المستعملة، التركيب العضوي لراس المال،
و مؤشرات نقدية تشمل، رأس المال المستثمر، رقم الأعمال.
غير أن العمل بهذه المعايير يطرح صعوبات كبيرة أهمها اختلاف طريقة العمل بها على مختلف الأنشطة الاقتصادية و من بلد إلى آخر، و مع هذا يبقى المعيار السائد غالبا هو عدد العمال، على أساس أنه سهل التوفير، و الأيسر تحصيلا فيما يخص نشاط المؤسسات، إضافة إلى معيارين اخرين هما رقم الأعمال و القيمة المضافة.
المعايير النوعية: لتحديد هذه المعايير بدقة، نعتمد على ما ورد في كتاب «E.Staley» (2) حيث يرى أن أي مؤسسة يمكن اعتبارها صغيرة أو متوسطة إذا توفرت فيها خاصيتين من الخصائص التالية على الأقل:
-أ) استقلالية الإدارة، و عادة ما يكون المسيرون هم أصحاب المؤسسة
-ب) تعود ملكية المؤسسة أو رأسمالها لفرد أو لمجموعة أفراد.
-جـ) تمارس المؤسسة نشاطها محليا، إلا أن احتياجها إلى الأسواق يمكن ان يمتد خارجيا، كما أن أصحاب المؤسسة و العاملون فيها يقطنون منطقة واحدة.
-د) تعتبر هذه المؤسسة الصغيرة الحجم إذا ما قورنت بمؤسسة كبيرة الحجم تمارس ونفس النشاط
انطلاقا من المعايير النوعية، يمكن القول ان المؤسسات الصغيرة و المتوسطة هي التي تتميز عن غيرها بـ:
-الملكية: إن أغلبية المؤسسات الصناعية الصغيرة و المتوسطة تكون تابعة للقطاع الخاص و تظهر في صورة شركات، لا أن نسبة كبيرة منها تكون في صورة مشروعات فردية و عائلية.
-المسؤولية: تعود كل القرارات المتخذة داخل المؤسسة إلى المالك أو صاحب المشروع، فيجمع بين عدة وظائف في آن واحد كالتسيير، التسويق و التمويل، عكس المؤسسات الكبيرة المتميزة بتقسيم الوظائف على عدة أشخاص.