و الجزائر على غرار بقية الدول لم تدرج تعريف دقيق في كتاباتها الاقتصادية لهذه المؤسسات على أساس انه تتحكم فيها عدة معايير كما سبق ذكره.
تتحدد أهمها فيما يلي: [1]
-تتميز هذه المؤسسات باستخدام تقنية إنتاجية اقل تعقيدا و اقل كثافة رأسمالية، و لهذا فهي تعتمد نسبيا على اليد العاملة و تعتبر كعامل لتثمين هذه الأخيرة.
تتميز هذه المؤسسات بروح المبادرة و الابتكار
بإمكانها إنشاء العديد من الوحدات الصناعية التي تقوم بإنتاج تشكيلته متنوعة من السلع خاصة الاستهلاكية منها و هذا ما يعطيها ميزة التوزيع في الإنتاج الصناعي
-تتميز أيضا بسهولة تكيفها مع المحيط الخارجي، و امتداد نشاطها حتى إلى المناطق النائية، حيث ينظر إليها كوسيلة للنهوض بهذه المناطق خاصة و إن المشاريع التي تعتمدها لا تتطلب قيمة عالية من الاستثمارات و هو ما يتوافق و مستوى الدخل النقدي المتوسط.
و للوقوف على مدى أهمية هذه المؤسسات، فقد ساهمت في الولايات المتحدة الأمريكية وخلال الفترة
(1987 - 1999) في خلق اكثر من 5,8 مليون منصب عمل في حين استغنت المؤسسات الكبيرة و خلال نفس الفترة على حوالي 2,3 مليون منصب عمل. و هذا ما يؤكد الدور الإيجابي الذي يمكن أن تلعبه هذه المؤسسات على المستوى الاقتصادي بإحداث تغييرات هيكلية فيه، إذن ما هي أهمية المؤسسات في الجزائر؟
إن التحولات الاقتصادية العالمية فرضت على الدول النامية و إعادة تصحيح اقتصادياتها، بتطبيق برنامجا واسعا للتعديد الهيكلي و الذي من إحدى بنوده إعادة هيكلة مؤسساتها الاقتصادية حسب ما يتطلبه نظام اقتصاد السوق من هنا طرحت حتميا تطوير المؤسسات الصغيرة و المتوسطة، و الجزائر كواحدة من هذه الدول أولت اهتماما كبيرا بهذا النوع من المؤسسات لقناعة المسؤولين بضرورة اتخاذ هذا الأجراء من جهة و بفعل الضغط الذي كانت تمارسه المؤسسات النقدية الدولية عند تطبيق الجزائر لبرنامج التعديل الهيكلي على اقتصادها من جهة ثانية، على أساس أن هذه المؤسسات قادرة على تحقيق تغيرات جدرية على المستوى الاقتصادي و هذا ما برز للعيان خاصة مع منتصف التسعينات.