الصفحة 10 من 25

6 / طبيعة و نوعية بعض الأمور المتعلقة بالتسيير اليومي للشركة، يتطلب نوعا من التخصص ... و الاحتراف، مما يجعل من الأفضل عدم طرحها للمناقشات العامة، أو للتصويت عليها ... من طرف كل العمال.

7 / بروز سلوكيات سلبية ساهمت - كما يقول لعلالي (1994) - في النيل من نفسية المسيرين و العمال النزهاء، فقد أصبح ممثلو العمال المنتخبين عرضة للمساومات، من قبل بعض المسيرين في الإدارة المحلية أو المركزية، بل أن الأغرب أن بعض المسيرين أنفسهم أصبحوا - هم أيضا - عرضة لضغوطات من ممثلي العمال لتلبية أغراضهم الشخصية الضيقة، و صار لبعض ممثلي العمال قوة تفاوضية أكبر من المسيرين أنفسهم، للحصول على الامتيازات داخل المؤسسة ... (سيارات، مكاتب ... ) مما أثر سلبيا على مردودية العمال، و دفعهم للقيام بالإضرابات المطولة عن العمل (تدوم أحيانا عدة أسابيع) ، فقط لعزل ممثليهم على مستوى الوحدة ... أو الشركة.

8 / تفشي مظاهر التذمر و عدم الرضى لدى العاملين.

9 / الحجم الكبير للشركات، تجسيدا لمنطق التسيير المركزي، فقد توصلت عملية التشخيص ... و الحوصلة التي قامت بها وزارة التخطيط و التهيئة العمرانية للعشرية 1967 - 1980 ... إلى التأكيد على الحجم الكبير لهذه الشركات، مما جعلها صعبة التسيير، و قيام الشركات بوظائف سياسية و اجتماعية.

منذ بداية الثمانينات، حدث التراجع، و قامت الدولة بالبحث عن مبررات التحول نحو نمط آخر من التسيير، إلا أن التباطؤ كان شديدا و مقصودا. و كانت البداية مع عمليات إعادة الهيكلة لهذه الشركات الكبرى إلى مؤسسات عمومية، تكون صغيرة الحجم، ليتمكن المسيرون من التحكم فيها، و تحسين مردوديتها المالية و الاقتصادية، و قد أطلق على هذه العملية إعادة الهيكلة العضوية Restructuration Organique (1982) للشركات الوطنية.

أسفرت هذه العملية عن تضاعف عدد المؤسسات عدة مرات، و صارت تسمى بالمؤسسات العمومية، ثم تمت إعادة الهيكلة المالية Restructuration Financiere (1988) بهدف تمكين المؤسسات العمومية الجديدة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت