الصفحة 14 من 25

الدراسة، و هي تشكل منفذا خطيرا لنسف شبكة العلاقات المهنية، و إفشال أي مسعى لتفعيل الاتصالات التنظيمية داخل محيط العمل.

و قد تجلّت المعوقات النفسية فيما يلي:

1 -إن الأفراد لا يشعرون بالاطمئنان عند دخولهم المؤسسة، و هو ما نتج عنه تفشي مشاعر القلق المزمن، و غياب الرضا عن العمل، و الضجر من كل شيء، و الرغبة الشديدة في التغيير.

فالعامل الجزائري - بحُكم عدة تراكمات نفسية و تاريخية - أصبح سريع الانفعال، شديد الغضب و النرفزة، يميزه الطبع الحاد و المزاج المتقلّب، و هو لا يفتأ يغتنم أول فرصة لبثّ شكاواه التي طالما كبتها في صدره، و قد يصل حد العنف و العدوان، كخير تفسير لعدم شعور الأفراد بالاطمئنان ... و افتقاد الشعور بالانتماء لجماعة العمل و للمؤسسة. إنّ افتقاد العاملين الجزائريين لعنصر الطمأنينة أفقدهم الشعور بالانتماء و الإخلاص لجماعة الانتماء، و بالتالي فقد حُرم الجزائريون من استثمار الساعات الثمانية التي يقضونها سويا ويوميا، و عجزوا عن بناء شبكة علاقات مهنية منسجمة و قويّة، و في هذا الإطار يرى بعض الباحثين أن الهدف من الاتصال التنظيمي هو جعل المعلومة تمثل"فلسفة"المؤسسة، تاريخها، تقاليدها، أهدافها، مهمتها، و سياستها من أجل خلق الشعور بالانتماء (AKTOUF , 1985 , P 291) .

2 -تأثّر الأفراد"إلى حد كبير و قاس ٍ"بالظلم والتفرقة في المعاملة، و معلوم ... أن الجزائريين حسّاسون إلى درجة كبيرة للمعاملات السيئة، وإذا تميزت أجواء العمل بالظلم ... و"الحقرة"، أو شعر العامل بنوع من التفرقة الجائرة في المعاملة، ازداد غيظا و نفورا من المؤسسة ... و من القائمين عليها، و رغبة في عدم إكثار الاتصال بالعاملين.

3 -الخوف من الاتصال التنظيمي عقدة نفسية أصابت الكثير من العاملين، ووقفت حائلا أمام قيامهم باتصالات مع زملائهم، و لاحظنا أن عددا لا بأس به من العاملين يغزوهم خوف رهيب ... من التحدّث مع الزملاء، فضلا عن المسؤولين، و لقد صار الشعور السلبي بالخوف من الاتصالات عائقا حقيقيا و قويا، إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت