و لغسيل الأموال عدة آثار سلبية على الاقتصاد الكلي و منها [1] :
-انتشار الفساد الإداري في النظام المصرفي.
-إضعاف هيبة الدولة و تشجيع التهرب من تنفيذ القوانين.
-انتشار و توسع الجريمة بكافة أشكالها الاقتصادية و الاجتماعية.
-فقدان الثقة في السوق المالي المحلي.
-تحويل اتجاه المستثمرين إلى نشاطات إجرامية بأرباح مرتفعة.
-التهرب الضريبي من دخول الأموال المغسولة و خسارة في الإيرادات العامة للدولة.
و مما لا شك فيه أن لظاهرة غسيل الأموال آثار سلبية، تحاول جميع الدول محاربة هذه الظاهرة ووضع قوانين خاصة لمكافحتها.
يرجع حدوث الأزمة المالية إلى وجود خلل في المؤشرات الاقتصادية للدول بالإضافة إلى انخفاض أداء الجهاز المصرفي و ضعف رقابة البنك المركزي، فوجود عجز في الميزان التجاري وانخفاض كبير في الإنتاجية يشجعان على دخول المضاربين بقوة للمضاربة على العملة المحلية، إذا كانت قيمة العملة لا تعبر عن حقيقة الوضع الاقتصادي، وهذا ما حدث لدول جنوب شرق آسيا، فقد كانت العملات المحلية لهذه الدول لا تعبر عن حقيقة أوضاعها الاقتصادية وقت حدوث الأزمة أي أنها لا تعكس العجز الكبير في الميزان التجاري، والانخفاض الكبير في الإنتاجية نتيجة إفراط البنوك في منح القروض لتمويل أنشطة غير منتجة كالمضاربة على الأوراق المالية، بالإضافة إلى الإسراف في تمويل أنشطة إنتاجية هذا ما أدى بالمضاربين إلى عرض كميات كبيرة من هذه العملات الوطنية للبيع، وقد ساعد على إحداث هذه المضاربة الشديدة ضعف رقابة البنوك المركزية على أسواق العملات الأجنبية، إذ لم تكن هناك أية قيود على البنوك و غيرها من المؤسسات المالية في تعاملاتها مع سوق الصرف الأجنبي، ومع انخفاض حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي قد تجبر الدولة صاحبة العملة على رفع أسعار الفائدة على الودائع المصرفية بالعملة المحلية، وذلك لتشجيع أصحاب الودائع بالعملات الأجنبية على تحويل ودائعهم بالعملة الوطنية، و بذلك يزيد الطلب على العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية، و ذلك من أجل التخفيض من حدة المضاربة.
(1) مقال على شبكة الأنترنت بعنوان"عمليات غسيل الأموال"... www.mof.gov.kw/goag-newes 41.