رابعًا:- إنه قد تتلمذ على هذه المناهج مئات الآلاف من الناس، فأين تأثيرها السلبي عليهم - لو كان الأمر كما زعموا لكنا في لجج متلاطمة من الإرهاب والأعمال الإرهابية - كيف والواقع خير شاهد على كذب هذه الدعوى وبطلانها ذلك أن كل القيادات الشرعية المعتبرة اليوم هم ممن تخرج على هذه المناهج وتتلمذ عليها، وسائرهم قضاة، ومعلمون، ومربون وموظفون، ناصحون للمجتمع، وإن تفاوت عطاؤهم العلمي والاجتماعي.
خامسًا:- أن مصادر التأثير ليست محصورة في المدارس والمعاهد والكليات فهناك قنوات ومنافذ للتوجيه والتأثير، قد استفحل اليوم أمرها وعظم خطرها، وهي بحاجة ماسة إلى رصدها وبيان مقدار تأثيرها، ومنطلقاتها ووجهتها وغاياتها.
سادسًا:- أن الإرهاب موجود في عامة المجتمعات على اختلاف أديانها وثقافاتها وأعراقها [1] ، لأن جنس البشر لا يخلو من الشر والفساد، قال شيخ الإسلام: (( ومما ينبغي أن يعلم ان الله بعث الرسل وأنزل الكتب ليكون الناس على غاية ما يمكن من الصلاح لا لرفع الفساد بالكلية فإن هذا ممتنع في الطبيعة الإنسانية إذ لا بد فيها من الفساد، ولهذا قال تعالى: إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ
(1) تقول بعض الدراسات التي قامت بها صحف ومجلات أمريكية إنه يوجد 370 منظمة إرهابية في العالم
... في 63 دولة، وتباشر نشاطاتها في 120 دولة.
انظر: جمال بركات - الدبلوماسية والإرهاب الدولي، مجلة الدراسات الدبلوماسية ص 150.
... د. عبد الرحمن اللويحق - الغلو في الدين في حياة المسلمين المعاصرة ص 136.