الصفحة 20 من 38

والدعوات المضللة، والأنشطة المنحرفة )) [1] وبالعلم الشرعي يعرف المرء حقوق عباد الله على اختلاف مراتبهم، وتفاوت منازلهم. فيجتهد في القيام بها وأدائها.

وإذا كان الأمر بهذه المثابة، فإن الدعوة إلى تقليص المقررات والمناهج الشرعية أو الاستغناء عن جملة منها هي في الحقيقة دعوة إلى تنشئة جيل جاهل بدينه غافل عن أساس وجوده الذي بينه الله تعالى في قوله: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [2] جيل غير مهيأ لتحمل مسؤوليته، وأداء رسالته في الحياة، التي من أجلها حصل لهذه الأمة الخيرية والاصطفاء {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} [3] .

جيل غايته أن يعيش للشهوات ومتع الحياة، جيل مظلم القلب خاوي الروح، مفلسًا من القيم والأخلاق والفضائل.

ثامنًا:- إن مما لا ريب فيه أن من أسباب شيوع الأنشطة المنحرفة، والممارسات السيئة ضد الغير الجهل بالآداب والأخلاق الإسلامية، وبحقوق الآخرين، وحرمة إيذائهم أو الإساءة إليهم بالقول أو الفعل.

ولذا فإني أرى الحاجة داعية إلى إضافة مقرر شرعي لكافة الطلاب يخصص للحديث عن الحقوق في الشريعة الإسلامية، ويتضمن بيانها وبسط القول فيها على النحو الآتي:-

1 -حق الله عزّ وجل، وحق الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

2 -حق ولاة الأمر.

3 -حق العلماء.

(1) العلامة عبد العزيز بن باز-مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، العدد السادس، السنة الثانية،1411 هـ ص 7.

(2) الذاريات/56.

(3) آل عمران/110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت