سواءا على مستوى تشكيلة السلع والخدمات، أو على مستوى النشاط المؤسسي الاحتكاري المتعدد الجنسيات الذي يؤثر في حجوم الإنتاج ويتحكم في مستويات الأسعار، ويحدد معدلات الأرباح ويقلل من درجة المنافسة مما يؤدي إلى الانتقال من أسواق شبه تنافسية إلى أسواق احتكارية في العديد من الأنشطة الاقتصادية الأمر الذي يحد من التأثيرات الايجابية لقوى السوق. هذا ناهيك عن عدم توسيع اهتمام آليات النظام التجاري لتشمل تجارة الأسلحة وبعض السلع والخدمات الاستراتيجية ... الخ.
إن النظام التجاري متعدد الأطراف الحالي يرتكز على المذهبية الرأسمالية بموجتها الفكرية وتحولاتها الواقعية المتجددة، ومن ثم فهو يساهم عن طريق عولمة النشاط التجاري في فرض الخصوصية الحضارية الغربية.
ومن خلال القراءة السريعة للاتفاقيات ومذكرات التفاهم والقرارات الصادرة عن الغات 1994، والمنظمة العالمية للتجارة يمكن إبراز المبادئ الأساسية التي تحكم العلاقات التجارية بين مختلف الأطراف العضوة في المنظمة العالمية للتجارة ومنها:
ويعني مبدأ عدم التمييز أن أي عضو في المنظمة العالمية للتجارة يحضى بنفس المعاملة التجارية لسلعه وخدماته المتامثلة مع الأعضاء الآخرين دون التمييز وهذا يتطلب ضرورة الالتزام بالمبادئ التالية:
1 -الالتزام بتعميم مبدأ المعاملة الممنوحة للدولة الأكثر رعاية:
هذا المبدأ المنصوص عليه في المادة الأولى للغات والذي يعتبره البعض القاعدة الذهبية للتجارة الدولية متعددة الأطراف يعني أن المزايا أو المعاملة التفضيلية التي يمنحها أحد الأطراف للمنتجات الناشئة في أية دولة، أو المتجهة إليها سوف تعمم فورا من دون قيود أو شروط على بقية أعضاء المنظمة العالمية للتجارة.
2 -الالتزام بمبدأ المعاملة القومية المتساوية: يقصد بمبدأ المعاملة القومية بأن الدولة لا تتخذ أية قيود غير تعريفية أو إجراءات إدارية وتنظيمية من شأنها أن توفر