فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 31

ولقد توصلت أطراف المفاوضات في جولة أورجواي إلى اتفاق بشأن إجراءات الاستثمار الأجنبي المتعلقة بالتجارة سيساهم في إزالة كافة الضوابط والإجراءات السيادية للسياسة الاقتصادي المتعلقة بتنظيم الاقتصاد الوطني على المستوى المحلي، وذلك بتقليص سلطة الدولة ودورها، لصالح حرية المستثمر الأجنبي في التوطن الاستثماري على المستوى المكاني والزماني، وعلى مستوى الفروع والعلاقات الإنتاجية والتسويقية والتصرف في العوائد بالدول التي تنساب إليها الاستثمارات، ولقد ارتكز اتفاق إجراءات الاستثمار المرتبط بالتجارة على مبدأين أساسيين من مبادئ النظام الجار المتجدد الذي تشرف عليه المنظمة العالمية للتجارة، هما:

مبدأ المعاملة الوطنية، ومبدأ الشفافية.

لقد نص الاتفاق على تساوي المعاملة الممنوحة للمستثمر الوطني والأجنبي من جهة وضرورة إزالة كافة القيود المعيقة للاستثمار الأجنبي في إطار تطبيق اتفاقية الجات 1994 م، المتعلقة بالتجارة في السلع وهذا يعني ضرورة التزام الدول الأعضاء بضرورة التخلص من القيود والإجراءات التالية:

أ- قيد المكون المحلي ي المنتج النهائي: فالدول المستقبلة لاستثمارات الأجنبية أحيانا تفرض شروطا متعلقة باستخدام المستثمر المواد الأولية، أو المواد نصف مصنعة أو سلعا محلية بنسب وقيم معينة، ضمن قيمة الإنتاج المحق، فبموجب الاتفاق يتم إلغاء هذا القيد بضمان حرية المستثمر في عدم استخدام أي منتج محلي إذا أراد ذلك.

ب- قيد التصدير والاستيراد: تلتزم الدول الأعضاء بالتخلص من القيود المتعلقة بإلزام المستثمر الأجنبي بتصدير نسب معينة من الإنتاج أو تسويق نسبة معينة في السوق الداخلية أو تقييد استيراد بعض المدخلات ... الخ، وكل ذلك من أجل تحقيق التوازن بن صادرات المستثمر الأجنبي ووارداته.

ج- قيد العملة الأجنبية: تلتزم الأطراف الضيفة للاستثمارات الأجنبية لتخلص م هذا القيد الذي يربط بين قيمة النقد الأجنبي المخصص للاستيراد وبين العوائد المحققة من التصدير من اجل إحداث التوازن يضمن مصلحة الاقتصاد الوطني، فالدولة بموجب الاتفاق ملزمة بالتخلص من هذه القيود النقدية والقيمية، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت