الممارسة الاحتكارية للشركات الدولية النشاط في السوق الدولية والتي تأثر على حرية المنافسة وتؤدي إلى التحكم في الأسواق والأسعار ومعدلات الأرباح، وتمارس أشكال نوعية من الإغراق الإصطفائية التحكمية في التجارة الدولية، إضافة إلى إيجاد أفضل الوسائل لعلاج مشكلات التطور المتفاوت بين أعضاء المنظمة وما يصاحبه من إمكانية تجديد استقوى الدول القوية بإجراءات وآليات المنظمة العالمية للتجارة واستئثارهم بمعظم المكاسب الناتجة عن تحرير الأسواق ... الخ.
ولا شك فغي أن هذه المعضلات وغيرها ستتم معالجتها عن طريق مفاوضات متعددة الأطراف والاتفاقيات التجارية الثنائية والجماعية، في إطار الإجراءات التي تحكم في تسوية المنازعات من خلال الأطر المؤسسية للمنظمة العالمية للتجارة وستكون مصلحة الأطراف القوية هي الأولى في التجسيد والرعاية في ظل هذه الأوضاع المتأزمة التي تعيشها اقتصاديات الدول النامية.
يقوم النظام التجاري العالمي المتجدد على مبدأ الوقاية لأطرافه من الممارسات التجارية التي تؤثر بشكل سلبي على الأسواق الوطنية نتيجة لتجاوز قواعد التجارة والإخلال بقواعد المنافسة التجارية الدولية.
وبناءا على ذلك فقد أجيز للأطراف العضوة في المنظم العالمية التجارية أن تتدخل لحماية أسواقها الوطنية بصورة يساعدها على تلافي الأزمات التي تؤثر على سرعة اندماجها في منظومة العلاقات التجارية الدولية، ولكن مفهوم الحماية هذا فضلا عن ظرفيته ومحدوديته فإنه يختلف عن المفهوم السابق المرتبط بحماية الاقتصاد الوطني ككل في ظل سيادة كاملة للدولة، خاصة النامية، فنحن نشهد عصر السيادة الاقتصادية المحدودة بسياساتها التجارية المنفعلة بتوجيهات الأطراف الفاعلة القوى المهيمنة على العلاقات الاقتصادية الدولية.
في ظل هذه الأوضاع تلجأ الدولة لحماية أسواقها في حالات عديدة نذكر منها:
1 -حالة مواجهة سياسات الإغراق: