تعتبر سياسة إغراق إذا قامت مؤسسة ببيع منتوجها الموجه للتصدير في دولة أخرى بسعر يقل عن قيمته الحقيقية، بغية الهيمنة على السوق وتحطيم المؤسسات المحلية والأجنبية ... الخ.
وقد أتاحت المنظمة العالمية للتجارة إلى أطرافها إمكانية مواجهة هذه السياسة الإغراقية عن طريق فرض رسوم تعويضية مضادة للإغراق بعد حصول حالات الإغراق وتأكيد الدولة وقوعه واثبات تعرضه للضرر.
وقد أثبتت الوقائع التجارية بأن المستفيد الأول من إجراءات مكافحة الإغراق هو الدول القوية التي أضحت تستعمل وسائل مكافحة الإغراق كإجراءات لحماية اقتصادياتها، ولا غرابة إذا وجدناها بأن عمليات مواجهة الإغراقات قد تضاعفت ثلاثة مرات قبل الجات 1994، والأطراف القوية في المنظمة العالمية للتجارة لها القدرة على الاستفادة من الوسائل الحمائية بفضل قوتها وحجم إمكانيتها وكفاءة دبلوماسيتها اقتصادية إضافة إلى أن المادة 17 في فقرتها السادسة:"تجعل إجراءات مكافحة الإغراق عرضة لقواعد مراجعة أو مراقبة من جانب منظمة التجارة العالمية ... أقل تشدد مما هو معمول به من كثير من الاتفاقات الأخرى ومن ثم فتمت مجال رحب لحرية الحركة أمام السلطات المحلية المعنية المراقبة الإغراق وتنفيذ إجراءات مواجهته في تفسير نصوص الاتفاق على هواها، كذلك فإن الموارد المالية والإمكانيات الفنية المطلوب توافرها محليا لإجراء التحقيق في حالات الإغراق وإثبات وقوع الضرر والإغراق ومتابعة الإجراءات الأخرى المنصوص عليها في الاتفاق لا تقد عليها سوى الدول الصناعية".
2 -حالة وقاية بعض الفروع الإنتاجية من الأضرار الجسيمة لتدفق الواردات:
إجراءات الوقاية تهدف إلى حماية بعض فروع الإنتاج الوطني من التدفقات الكبيرة للواردات من بعض المنتجات التي تسبب في حدوث أضرار للمنتجين المحليين مما يؤدي إلى اضطراب سوق الدولة المتأثرة بتدفق الواردات.
ولتفادي هذه المخاطر يسمح للدولة باتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لمنع وقوع الأضرار والتخفيف من انعكاساتها المحتملة، مثل التقييد الكمي للواردات، أو استخدام رسوم جمركية مرتفعة بالمقارنة مع تلك المحددة من قبل المنظمة العالمية للتجارة، وقد