حددت مراحل وشروط التخفيف من قبل السلطات المحلية ضمن الاتفاق المتعلق بالإجراءات الوقائية.
وتتميز الإجراءات الوقائية بخاصيتين أساسيتين هما:
-كونها إجراءات مؤقتة.
-كونها إجراءات انتقائية، تمييزية.
فهي إجراءات مؤقتة تسمح بإعادة هيكلة فروع الإنتاج المتضررة، وبالتالي فهي مؤقتة وليست موجهة للحماية من المنافسة الدولية بشكل دائم، وهي محددة المدة بأربع سنوات قابلة للتجديد، بعدها تأمر السلطات المحلية للدولة بوقف تلك الإجراءات الوقائية.
وهي كذلك إجراءات ليس انتقائية ضد دولة معينة أو منطقة جغرافية معينة، بل تطبق على المواد المحددة التي تؤثر على فروع الإنتاج المحلي مهما كان المنشأ الجغرافي لتلك المنتجات أو دولها، وبذلك فلا يجب تطبيقها بشكل انتقائي على دولة دون أخرى أو شركة دون غيرها.
ولا شك في أن الدولة المتقدمة هي المستفيدة من الإجراءات الوقائية لحماية الاقتصاد الوطني، إن على مستوى المرونة المحددة مع في اتخاذ الإجراءات، أو على مستوى بقاء بعض الصادرات الهامة للبلدان النامية (واردات البلدان الصناعية) ، خارج الاتفاق المنظم للإجراءات الاتفاقية، مثل صادرات الملابس والمنسوجات، والصادرات الزراعية، الأمر الذي يمكن الدول المتقدمة من اللجوء إلى إجراءات تمييزية ضد الدول المنافسة الجديدة وخاصة في تجارة المنسوجات والملابس، أو التعمد إلى رفع الأسعار الجمركية بسبب تحويل القيود غير الجمركية إلى قيود جمركية فيما يتعلق بالتجارة بالمنتجات الزراعية ... الخ.
ولا غرابة إذا وجدنا بعض التكتلات كالإتحاد الأوروبي قد أتحدت احتياطياتها منذ البداية عن طريق تحجم الواردات من بعض المنتجات، إذا كان دخولها يؤثر على صناعة أية دولة عضوة في الإتحاد الأوروبي كما جاء في المادة 113 من اتفاقية روما.
ومن هنا نرى بأن الأطراف الضعيفة في المنظمة العالمية للتجارة يصعب عليها استعمال الإجراءات الوقائية لحماية فروعها الإنتاجية في ظل الشروط المحددة وأوضاع سيادتها الاقتصادية المهددة المنقوصة.