إن نهاية الجولة الثامنة من المفاوضات كانت بداية لمرحلة جديدة من العلاقات التجارية الدولية تميزت بإنشاء المنظمة العالمية للتجارة وتوسيع وتعميق مجالات عملها، لتشمل ميادين جديدة وحساسة وخطيرة تجاوزت التجارة في السلع وامتدت إلى التجارة في الخدمات، والأوجه التجارية المتعلقة بالملكية الفكرية والاستثمار الأجنبي المرتبط بالتجارة، وأضحى عمل المنظمة العالمية للتجارة يشمل المجالات التالية:
-التجارة في السلع.
-التجارة في الخدمات.
-التجارة المرتبطة بحقوق الملكية الفكرية.
-الاستثمارات الأجنبية المرتبطة بالتجارة.
لقد توسعت العلاقات التجارية المتعددة الأطراف في مجال تجارة السلع لتشمل مجالات جديدة مثل التجارة في السلع الزراعية، و التجارة في المنسوجات و الملابس، إضافة إلى تعميق خطوات التحرير بموجب العديد من الضوابط والأحكام المتعلقة بحركة انسياب السلع على المستوى الدولي.
ولعل أهم مجالات التجارة في السلع التي أصبحت ضمن مجال المنظمة العالمية للتجارة و التي شملتها الإتفاقيات الجديدة و المحددة ما يلي:
كان القطاع الزراعي من أهم القطاعات التي حظيت بالسياسات الحمائية المتعددة الأشكال في الدول المتقدمة بدءا من المرسوم والتعريفات الجمركية، إلى الدعم المتنوع الصور إلى القيود الكمية والنوعية، وهذا الوضع أدى إلى تحول بعض الدول المتقدمة إلى منافسين كبار في السوق الزراعية العالمية، الأمر الذي أثر على الاقتصاد الزراعي في البلدان النامية وأدى إلى تحجيم نموه وتطوره، وأضحت بعض البلدان مستوردة صافية للغداء بعد أن كانت مصدرة له.
ولما تزايد الصراع بين الأطراف القومية، وتزايدت الأعباء الناجمة عن دعم القطاع الزراعي وأصبحت تفوق 158 مليار دولار تتحملها الدول الصناعية للحفاظ على