النوع الثانى: الوقف على المرافق العامة دينية كالمساجد، وصحية كالمستشفيات وتعليمية كالمدارس، وللتنمية الحضارية كالمياه، وإمدادات الكهرباء للمناطق المحرومة .. وغير ذلك بما ينعكس نفعه على المجتمع كله، وهذا النوع يؤدى إلى علاج فقر القدرة، وهو يدخل معنا في بحثنا مع مراعاة أنه يمكن أن يستفيد من ذلك الفقير والغنى [1] إن لم يمكن حصر تقديم الخدمة لصنف منهم وفقًا لنظرية تجزئه السلع العامة، كما يمكن أن يستفيد من هذا الوقف الذمى.
1/ 1/4/ 3: بحسب محل الوقف، وتنقسم إلى الأنواع التالية:
النوع الأول: العقارات من الأراضى والمبانى وهذا باتفاق الفقهاء.
النوع الثانى: المنقولات واختلف فيه الفقهاء على الوجه التالى:
-الشافعية والحنابلة [2] يقولون بجواز وقف المنقولات التى يجوز الانتفاع بها مع بقاء عينها مدة مثل السلاح والأثاث وأشباه ذلك.
-الحنفية [3] يقولون بعدم حواز وقف المنقول إلا في حالتين: الأولى أن يكون متصلًا بالعقار اتصال قرار وثبات كالأشجار في البساتين والثانية: ما كان مخصصًا لخدمة العقار كالمحاريث والبقر في الأرض الزراعية الموقوفة.
-المالكية ويجيزون وقف المنقول على الاطلاق [4] .
النوع الثالث: النقود: ولا يجوز وقفها عند الشافعية والحنابلة [5] ، ويجيز المالكية وبعض متأخرى الحنفية وقف النقود كما جاء في قول لابن عابدين «ولما جرى التعامل في زماننا في البلاد الرومية وقف الدراهم والدنانير دخلت تحت قول محمد المفتى به في وقف كل منقول فيه تعامل» [6] ويشرح صاحب شرح الدر المختار كيفية الانتفاع بها بدفعها أو دفع ثمن البضاعة الموقوفة مضاربة، أى استثمارها وصرف العائد منها. على وجوه البر الموقوف عليها، بل ذهب المالكية إلى تخصيص النقود الموقوفه لاقراض المحتاجين منها قرضًا حسنًا» [7] .
وبناء على ما سبق فإنه يمكن أن تستخدم الأموال التى تجمع من سندات الوقف المقترحة إما على أنها وقف نقود من اصحابها وتستثمر في شراء أسهم وصكوك استثمار، أو إنشاء شركة والعائد منها يصرف في الجهة الموقوف عليها، أو يعتبر تجميع النقود بواسطة هذه السندات
(1) مغنى المحتاج للخطيب الشربينى - 2/ 381، المبسوط للسرخسى الناشر - 2/ 33، 34.
(2) مغنى المحتاج للخطيب الشربينى - 2/ 377، المغنى لابن قدامة 5/ 642.
(3) المبسوط للسرخسى 12/ 45
(4) حاشية الدسوقى على الشرح الكبير للدردير طبع ونشر عيسى البابى الحلبى 4/ 76، 77.
(5) مغنى المحتاج للخطيب الشربيينى 2/، المغنى لابن قدامة 5/
(6) حاشية ابن عابدين دار الفكر بيروت 3/ 364، وشرح الدر المحتار للحصفكى 2/ 6.
(7) حاشية الدسوقى على الشرح الكبير للدردير - 4/ 76، 77.