فهرس الكتاب
(السندات) على إطلاقها والتي تطلق على سندات القرض، كما أنه لا مانع إذا حدث لبس أن يسمي مصطلحنا (صكوك الوقف) أو أى مسمى آخر
2/ 1/2: أسس الفكرة: تستند فكرة المقترح على أسس فقهية وأسس تمويلية معاصرة من أهمها ما يلي:
2/ 1/2/ 1: مسألة تعدد الواقفين السابق ذكرها في الجزء الفقهي في هذه الدراسة وفي مقترحنا يتعدد الواقفين بعدد حملة سندات الوقف.
2/ 1/2/ 2: مسألة تعدد أغراض الوقف من مال واحد والسابق ذكرها في الجزء الفقهي من الدراسة وعلى هذا يمكن تكوين صندوق استثمار وقفي له أغراض متعددة.
2/ 1/2/ 3: فكرة ديمقراطية التمويل، التي بدأت بظهور الأوراق المالية، فلقد كان الأمر في السابق عند الاحتياج لتمويل خارجى أن يتم ذلك وفق ما يسمى بديكتاتورية التمويل والتي تقوم على الالتجاء لمصدر واحد للتمويل مثل البنوك وبيوت التمويل التى تجمع المدخرات من الجمهور ثم تعيد تقديمها في صورة تمويل للمستثمرين، أما ديمقراطية التمويل فتقوم على التوجه المباشر إلى الجمهور لتجميع المال اللازم عن طريق إصدار أسهم أو سندات تطرح للاكتتاب العام، وتطورت هذه الفكرة بابتكار مؤسسات وأدوات مالية جديدة مثل صناديق الاستثمار وصكوكها وشركات الاستثمار، وإذا كان الوقف في السابق كان يتم بواسطة شخص واحد، فإنه نظرًا لاتساع نطاق المجتمع وزيادة عدد أفراده وكبر حجم المشروعات الوقفية وارتفاع تكاليفها، فإن يمكن استخدام سندات الوقف المقترحة بالتوجه إلى جماهير المسلمين وتجميع الأموال اللازمة لمشروعات الوقف، ومما لا شك فيه أن لهذا الاسلوب مبرراته التي نوضحها في الفقرة التالية.
2/ 1/3: مبررات المقترح: إن المقترح يسعى إلى إعادة إحياء الوقف وبأسلوب ديمقراطية التمويل، فما هي المبررات التي تقف وراء ذلك؟ هذا ما سنوضحه في الآتي:
2/ 1/3/ 1: زيادة حدة الفقر واتساع نطاقه إلى جانب إتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء في الوقت الحاضر، ولقد تحول الفقر بذلك من ظاهرة طبيعية إلى مشكلة حادة أنتشرت في جميع أنحاء العالم، فلقد وصل عدد الفقراء في العالم 50% من عدد السكان البالغين 6 مليار أى 3 مليار فقير منهم 3, 1 مليار في حالة فقر مدقع لا يجدون ضروريات الحياة، مما جعل جميع دول العالم تنتبه إلى هذه المشكلة وإعتبارها مشكلة العصر إلى الحد الذي جعلت فيه الأمم المتحدة الأعوام من 1997 إلى 2015 أعوام مكافحة الفقر بهدف استراتيجي يتمثل في تخفيض الفقر بنسبة النصف بحلول عام 2015، وتتضح المشكلة أكثر إذا تعرفنا على حجم الفجوة بين