ومن هذه الأدلة وغيرها تظهر مشروعية الوقف كأحد المؤسسات المالية الإسلامية.
1/ 1/3: أركان وشروط الوقف [1] : تتحدد الأركان في كل من الواقف والموقوف عليه والمال الموقوف والصيغة، أما شروط كل ركن منها فهى ما يلى:
أ - شروط الواقف: الوقف من عقود التبرعات لذلك يشترط لصحته أهلية الأداء الكاملة للواقف وبالتالى لا يصح الوقف لمن لم تتوفر فيه هذه الأهلية مثل السفية والصبى والمجنون.
ب- شروط الموقوف عليه: أن يكون أهلًا للتملك حقيقة مثل الفقراء، أو حكما مثل المساجد وغيره من المرافق العامة كالمدارس والمستشفيات، وأن يكون جهة بر وخير، وهذا عند الحنفية والحنابلة، أما المالكية والشافعية فيكفى عندهم أن لا يكون الموقوف عليه جهة معصية، ولذا يصح الوقف عندهم على أهل الذمة والأغنياء.
جـ- شروط الموقوف: أن يكون على التأبيد، وأن يكون عقارًا بالاتفاق، واختلفوا في وقف المنقول على ما سنبينه بعد.
د - شروط الصيغة: وهى الايجاب من الواقف أى إنشاء الوقف ويتم ذلك بكل ما يدل على إرادة الواقف في الوقف صراحة مثل وقفت مالى هذا، أو كناية مثل تصدقت، مع مراعاة أن يضيف إلى لفظ الكناية ما يدل على الوقف لأن الصدقة لفظ مشترك بين الزكاة والصدقة والوقف.
أما القبول من الموقوف عليهم فإن كانوا غير معينيين مثل وقفه على الفقراء أو طلبة العلم أو المسلمين فلا يشترط قبولهم بلا خلاف بين الفقهاء، أما إن كان الموقوف عليه معينًا أى محددًا بالاسم فالرأى الراجح اشتراط قبوله لصحة الوقف.
1/ 1/4: أنواع الوقف: يقسم الوقف إلى عدة تقسيمات منها مايلى:
1/ 1/4/ 1: بحسب الغرض منه وينقسم إلى الأنواع التالية:
النوع الأول: الوقف الخيرى، وهو الذى يقصد به الواقف التصدق على وجوه البر المختلفة.
النوع الثانى: الوقف الأهلى أو الذرِّى، وهو الوقف على أولاده أو على معينين، ثم نسلهم فإذا قطعوا رد إلى أقرب الناس من الأقارب، وما يدخل معنا في بحثنا هذا هو الوقف الخيرى.
1/ 1/4/ 2: بحسب الجهة الموقوف عليها، وتنقسم إلى الأنواع التالية:
النوع الأول: الوقف على أشخاص معينين بصفاتهم مثل الفقراء والمساكين والعجزه وطلاب العلم، أى كل ما يؤدى إلى الحد من فقر الدخل وهذا النوع يدخل معنا في بحثنا.
(1) مغنى المحتاج للخطيب الشربينى 2/ 376 - 382.