مرحلة وسيطة لإنشاء أو شراء عقار أو مرفق عام لإفادة أفراد المجتمع الموقوف عليهم ويكون المرفق هو الوقف، كما قد تستخدم النقود لتقديم القروض الحسنة للمحتاجين من الشباب العاطل لعمل مشروعات صغيرة.
النوع الرابع: وقف المنافع، وهى صورة أجازها المالكية بأن يستأجر دارًا - مثلًا مدة معينة ويوقف منفعة سكناها هذه المدة كما جاء «ويجوز وقف مملوك .. كدار استأجرها مدة معلومة فله وقف منفعتها في تلك المدة» [1] .
وبذلك يمكن استخدام الأموال المجمعة من سندات الوقف المقترحة في تأجير عمارات ووقف منفعة سكناها على طلبة الجامعات الفقراء مثلًا.
1/ 1/4/ 4: بحسب نوع المنفعة المقصودة من الوقف وينقسم إلى الأنواع التالية:
النوع الأول: منفعة خدمية لا يدر فيها الوقف عائدًا مثل الوقف على إنشاء المساجد والمدارس والمستشفيات التى تقدم خدماتها بالمجان، ونظرًا لأن هذه المرافق تحتاج إلى نفقات تشغيل وصيانة، فإنه يمكن إما إنشاؤها من مال الوقف المتحصل من السندات المقترحة وتسليمها إلى الجهات المعنية للانفاق عليها فالمساجد يعهد بها إلى وزارة الأوقاف، والمدارس إلى وزارة التربية والتعليم والمستشفيات إلى وزارة الصحة، والطرق إلى وزارة المواصلات وهكذا، وإما أن يخصص جزء من مال الوقف المتجمع للاستثمار بشكل يدر عائدًا كافيًا للتشغيل والصيانة، مثل أن تنشأ محلات تجارية في سور المرفق وتؤجر ومن حصيلة الايجار ينفق عليها [2] ، أو يستثمر هذا المبلغ بأى صورة مناسبة لتحقيق عائد.
النوع الثانى: منفعة استثمارية تقوم على استثمار المال المتجمع من سندات الوقف المقترحة وإنشاء مشروعات اقتصادية بها أو تكوين محفظة استثمارية بشراء اسهم وصكوك، والعائد ينفق على وجوه الوقف المحددة كدفع اعانات شهرية للفقراء وطلاب العلم والمحتاجين بشكل عام.
1/ 1/5: الرأى الفقهى في بعض مسائل الوقف، ومنها ما يلى:
1/ 1/5/ 1: مسألة استغناء الجهة الموقوف عليها عن ريع الوقف [3] ، مثلما حدث بالنسبة للأوقاف على الحرمين الشريفين حين تكفلت الحكومة السعودية بالانفاق عليهما، بحيث أصبح الحرمان في غنى عن ريع ما وقف عليهما، ويوجد رأيين حول هذه المسألة:
(1) حاشية الدسوقى على الشرح الكبير للدردير 4/ 76.
(2) هذا ما يحدث في بعض الأوقاف المعاصرة.
(3) إدارة وتثمير ممتلكات الأوقاف - حلقة دراسية - نشر المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب 1994 م، صـ 447 - 448.