أولهما: الالتزام بشروط الواقف واستثمار غلة الوقف لصالح الوقف ذاته إلى الوقت الذى تصبح فيها الجهة الموقوف عليها في حاجة إليها.
وثانيهما صرف ريع الأوقاف على الجهات الشبيهة بالموقوف عليها التى استغنت والقريبة منها.
1/ 1/5/ 2: المسألة الثانية: استبدال الوقف عن طريق بيعه واستثمار الثمن إما بإنشاء وقف بدل منه مماثل له ويجعل وقفًا كالأول، أو بابداله بوجه استثمار أو مشروع آخر ولو كان غير مماثل للأول، وأقوال الفقهاء في ذلك على الوجه التالى:
-الحنفية يجيزون استبدال الوقف على اطلاقه [1] .
-المالكية: بالنسبة للمنقول فيجوز بيعه واستبداله أو ابداله بغيره يدر منفعة أكبر، وبالنسبة للعقار فإن لهم رأيان، أحدهما: عدم جواز الاستبدال ولو خرب العقار، والآخر الجواز خاصة إذا كان لتوسيع مسجد وكذا الطريق والمقبرة [2] .
-الشافعية: ورأيهم قريب من رأى المالكية [3] .
-أما الحنابلة: فإنهم يجيزون استبدال الوقف بجنسه وإبداله بغيره إذا خرب، أو لم يمكن تحصيل المنفعة منه، وعلى ذلك إذا بيع الوقف فأى شيء اشترى بثمنه ما يرد على أهل الوقف جاز سواء من جنسه أو من غير جنسه لأن المقصود المنفعة لا الجنس [4] .
وبناء على رأى الحنفيه والحنابلة فإنه تكون هناك فرصة للتنقل بين أوجه الاستثمار المختلفة بما يحقق أعلى عائد أو منفعة ممكنة.
1/ 1/5/ 3: مسألة تعدد الواقفين في وقف واحد، وهذا جائز شرعًا يقول السرخسى «ولو تصدق كل واحد منهما بنصف صدقة موقوفه على المساكين وجعلا الوالى لذلك رجلًا واحدًا فسلماها إليه جاز» ويؤكد ذلك بأكثر من أثنين بقوله «فقد صار الكل صدقة واحدة مع كثرة المتصدقين» [5] .
وفي صورة أخرى يجوز تعدد جهات الصرف من وقف واحد «ألا ترى أن المتصدق لو كان واحدًا وفرق الغلة سهامًا بعضها في الحج وبعضها في الغزو وبعضها في أهل بيته،
(1) حاشية ابن عابدين 4/ 384.
(2) حاشية الدسوقى على الشرح الكبير للدردير 4/ 91.
(3) مغنى المحتاج للخطيب الشربينى 12/ 392.
(4) المغنى لابن قدامة 5/ 631 - 633.
(5) المبسوط للسرخسى 12/ 38، 39.