ورأيت أنَّ المخرج لتبيُّن كنه عبارته لا يكون إلا بإحصاء عدد الصحابة الرواة في الصحيحين, ثم عرضهم على الصحابة المخرَّج لهم في المسند, والأمر في هذه الأعصار يسير قريب المُتناوَل بحمد الله تعالى, من وجود الفهارس المقرِّبة, والبرامج الحاسوبية الميسِّرة للوصول إلى المعلومة, بخلاف ما كان الأمر عليه في عهد الحافظ ابن كثير رحمة الله تعالى عليه.
وبعد القيام بهذا العمل والخروج بالنتيجة التي أرتضيها لعدَّة فوات المسند على وجه الدِّقَّة, كان من الطبيعي أن يخرج البحث بفوائد جانبية, منها: الأعذار المقترحة لفوات التخريج لهؤلاء الصحابة رضي الله عنهم عند الإمام أحمد, على وجه الاستقراء العملي, لا على وجه التخمين والخرص- وإن كان بعضها فيه تكلُّف-.
عنوان البحث: فوات مسند الإمام أحمد من الصحابة الرواة في الصحيحين, شرح عبارة الحافظ ابن كثير في"اختصار علوم الحديث".
حدود البحث: تقيدت فيه بتعداد الصحابة الرواة - رضي الله عنهم - في الصحيحين وفي"مسند الإمام أحمد", دون الأعلام الذين وردت أسماؤهم في متون هذه المصنّفات.
أهميَّة البحث وسبب اختياره: تنبع أهميَّة هذا البحث من:
-شرف موضوعه وهو البحث في أعلام هذه الأُمّة, ومنائر هُداها- صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و - رضي الله عنهم -.
-وكذلك من أهميّة الكتب محلِّ البحث وهي دواوين السنة ومثاباتُها: الصحيحان و"مسند الإمام احمد".
-وكذلك الدفع بيد البيان عن فهم غير دقيق لعبارة إمام موفَّق من أئمة السنَّة, ممَّن لهم عناية خاصة بآثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وهو الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى.
منهج البحث: اتَّبع البحث المنهج الاستقرائي الوصفي, في جمع الفوات, ثم المنهج التحليلي في سياق علل الفوات وأعذاره.
خطة البحث: وقد جاء البحث في مقدمة, وثلاثة مباحث, وخاتمة, وملحق: