بالمفهوم الجديد فهو يعود إلى ما قبل الميلاد أي للعهود البابلية للمنشاة حيث بدأ التجار البابليين بتسجيل نتائج معاملاتهم وعقودهم على الألواح الطينية أي ظهرت فكرة تسجيل وحفظ البيانات و معالجتها و ولقد زاد الاهتمام بنظم المعلومات بسبب زيادة حجم المنشآت التي تتميز بالضخامة في حجم العمالة ورؤوس الأموال وبالتالي أدركت الإدارة المسئولة إلى حاجتهم إلى جميع الأساليب و الطرق و الأساليب التي تمكنها من تحقيق أهداف المنشآت و تحقيق الاستغلال الأمثل للموارد و تحقيق الجودة الشاملة للمشروعات التي تعتبر من أهم الأساليب لتنمية المهارات و المعرفة لكافة مستويات الإدارة وقد عرف (والتر كنيفن (Walter j.Kenevan نظام المعلومات الإدارية بأنه عبارة عن النظم الرسمية وغير الرسمية التي تمد بمعلومات سابقة و حالية وتنبؤية بصورة شفوية أو مكتوبة طبقا للعمليات الداخلية للمؤسسة و البيئة المحيطة بها [1] . ويدعم المدراء و العاملين والعناصر البيئية الأساسية بإتاحة المعلومات في الوقت المناسب للمساعدة في اتخاذ القرار ت أما ضرورة استخدام الحاسبات الإلكترونية ونظم الاتصالات في نظم المعلومات كانت نتيجة لعوامل التالية:
1 -تغير المدى الزمني: أي انخفض الزمن اللازم لتجميع المعلومات من أجل اتخاذ القرار و أن أي تأخر في إيصال المعلومة يفقد هذه المعلومة من قيمتها ولقد وفرت نظم الاتصال الحديثة من فرصة نقل وتنظيم تدفق المعلومات بالإضافة لإلى تطور وسائل بث المعلومة بما يكفل ملاءمتها لطبيعة اهتمامات المستفيدين بحيث تجعلهم على علم بشكل منتظم بأي مستجدات متعلقة بنشاطهم المهني
2 -التغير في كمية المعلومات المتاحة: فقد زادت كمية ومقدار المعلومات المتاحة و الواجب إيصالها للإدارة
3 -تغير مصادر المعلومات: فقد أصبحت الإدارة بحاجة إلى معلومات مرتبطة بعدد لا حصر له من المجالات
بالإضافة إلى أن استخدام الحاسب في بيئة نظم المعلومات أدى إلى خلق بيئة ساعدت على زيادة انتشار الأخطاء وأعمال الغش والتي سوف تؤثر على أداء تلك المنظمات إن لم يتم بناء نظام متكامل للرقابة الداخلية ويتضمن هذا النظام جانبين:
1 -الجانب الأول: وضع ضوابط على الجوانب التنظيمية في المنظمة [2] .
ويتضمن:
أ أسلوب تخطيط المنظمة:
ولقد عرف معهد المحاسبين القانونين الكندي الرقابة التنظيمية في ظل بيئة نظم المعلومات التي تستخدم الحاسب بأنها تقسيم المهام داخل وخارج إدارة التشغيل الالكتروني للبيانات وذلك بهدف تدنية الأخطاء والمخالفات.
ويقصد بإدارة التشغيل الالكتروني للبيانات: هي الإدارة المستقلة في الهيكل التنظيمي للمنظمة تقوم بمهمة تشغيل البيانات وتمثيلها أما مهمة باقي الإدارات والأقسام هي تزويدها بالبيانات حول العمليات المسئولة عنها ومن ثم تقوم إدارة التشغيل بإرسال التقارير لكل قسم وإدارة في المنظمة حسب الصلاحيات لتكون أساسًا لها في عملية اتخاذ القرار.
ويركز هذا الأسلوب على عدة إجراءات أهمها: التقسيم الواضح لخطوط السلطة والمسؤولية وضرورة الفصل بين الواجبات والمسؤوليات للعاملين في إدارة الحاسوب من محللي نظم ومبرمجين ومشغلين للبيانات وأمين مكتبة البرامج في المنظمة [3] .
ب-أساليب الرقابة على إعداد وتوثيق وتطوير النظام ويهدف هذا الأسلوب إلى وضع إجراءات رقابية للتأكد من أن تطبيقات الحاسب تعمل بما يتفق مع مواصفات التشغيل المعيارية
(1) الدباغ ,رياض حامد و الساطي ,عبد الرزاق ,2001 تقنيات المعلومات الإدارية دار و ائل للنشر ص 24 - 25
(2) - محمد، سمير كامل، مرجع سبق ذكره، ص 62.
(3) - جمعة أحمد حلمي، 1999 م، التدقيق الحديث للحسابات، دار الصفاء للنشر والتوزيع، ص 180.