تنبع أهمية البحث من خلال النقاط التالية:
1 -أهمية الخدمات التي تقدمها مهنة تدقيق الحسابات التي تتصف بأنها خدمات اقتصادية ومالية و اجتماعية ولكي يتسنى لمدقق الحسابات القيام بهذا الدور لابد من أن يكون على قدر كبير من التأهيل والتدريب حيث إن إقراره بصحة أو عدالة القوائم المالية يعتبر أمرا على غاية من الأهمية لجهات متعددة في المجتمع [المالك- المستثمر - المقرض -المحلل المالي - الدوائر المالية -سوق المال - و جميع المهتمين بشؤون المجتمع]
2 -طبيعة المتغيرات الاقتصادية التي تشهدها البلدان العربية في الوقت الحاضر على صعيد التشريع والتطوير في البنى والهياكل الاقتصادية ومد جسور التعاون الاقتصادي العربي والدولي وهذا ما يحتم على مهنة تدقيق الحسابات أن تهدف إلى تطوير مهنة التدقيق والعمل لرفع مستوى الكفاءة و السلوك المهني بالإضافة إلى حماية و حفظ استقلالية المدقق والتأكد من بذل العناية المهنية الكافية في ظل استخدام الحاسبات الالكترونية والبرامج سواء التطبيقية أو الجاهزة في العمل المحاسبي وما نتج عنها من إجراءات رقابية جديدة وذلك لخدمة الاقتصاد الوطني وتقدمه ,وبهذا فإن البحث يهدف إلى تحديد الطرق والأساليب التي تؤمن لمهنة التدقيق رؤية شفافة لتغيرات الوضع الحالي و المستقبلي لبيئة عملية التدقيق نظرا لتوسع في استخدام نظم الحاسبات الالكترونية و الحاجة إلى معلومات تتصف بالملائمة والثقة لرفع جودة هذه المعلومات وإمكانية استخدامها في الأغراض الرقابية واتخاذ القرارات , بالإضافة إلى بيان مساهمة المعرفة التدقيقية في الانتقال إلى لاقتصاد المعرفة
إن التغيرات التي أصبحت تحيط بمعظم الأعمال وذلك في ظل استخدام مفاهيم تكنولوجيا المعلومات والتي أدخلت تغيرات هائلة على جميع هياكل المجتمع و حولت المعرفة إلى مورد أساسي من الموارد الاقتصادية، هذا المورد ليس متجددا فحسب و إنما قابل للتجدد جراء تجدد القوة الدماغية الانسانية , و بالتالي أصبحت المعرفة مؤشرا للقوة الاقتصادية و الاجتماعية للدولة عندما اندمجت مع عناصر الإنتاج و شكلت عناصر إنتاج نوعية, فتحول رأس المال التقليدي إلى رأس مال فكري , و تحول العمل المادي إلى العمل المعرفي , و تحولت قوت العمل العادية المتمثلة بالقوى العاملة إلى قوة عمل مؤهلة ومدربة على الاستفادة من التطورات التكنولوجية إلى أقصى حد.
وهذا ما يبرهن على أن النظام الاقتصادي الجديد هو نظام قائم على أساس المعرفة بجميع مجالاتها وبشكل خاص المعرفة التكنولوجية والمعلوماتية من أجل تحقيق الميزات التنافسية للمنظمات والمنشآت وتحسين الاستخدام الأمثل للموارد
انطلاقا مما سبق يحاول البحث التعرف على مساهمة العملية التدقيقية و مخرجاتها في التحول إلى اقتصاد المعرفة باعتبار أن المعرفة التي تنتجها العملية التدقيقية تقع على عاتقها حماية مصالح متتبعي اقتصاديات الوحدة الاقتصادية وترشيد القرارات الاستثمارية وذلك من خلال الإجابة على التساؤلات التالية؟
1 --ما هو تأثير ثورتا المعلومات و الاتصالات على معايير التدقيق المتعارف عليها؟
2 --ما هو تأُثير ثورتا المعلومات و الاتصالات على إجراءات عملية التدقيق الداخلية الخارجية؟
3 -كيف تساهم المعرفة التدقيقية في العبور وتكوين اقتصاد المعرفة؟