الصفحة 13 من 29

إذا استطاع المدقق استخدام الحاسب كأداة و استخدم النظم الحديثة للتدقيق كنظم دعم القرارات ونظم الخبرة.

معيار دراسة وتقييم الرقابة الداخلية: لقد أكد المعيار الدولي للتدقيق (400) أنه يتوجب على مدقق الحسابات أن يقوم بدراسة نظام الرقابة الداخلية لغرض التخطيط السليم لعملية التدقيق وتقدير المخاطر الملازمة لعملية التدقيق وتصميم إجراءات تعمل على تخفيض هذه المخاطر إلى المستوى الأدنى المقبول وبما أن أنظمة المعلومات التي تستخدم الحاسب كان لها أثر كبير على الهيكل التنظيمي لنظام الرقابة وطبيعة المعالجات [1] .

وبالتالي على المدقق فهم خصائص البيئة التي يتم بها معالجة البيانات الكترونيًا كي يأخذها بعين الاعتبار لاختيار الضوابط الداخلية التي ينوي الاعتماد عليها.

مما سبق يمكن القول بأنه: في ظل بيئة معالجة البيانات الكترونيًا لم يتأثر مفهوم معيار دراسة وتقييم الرقابة الداخلية ولكنها وسعت دور المدقق عند تقيمه لنظام الرقابة الداخلية ليشمل هيكل الرقابة الداخلية بكل عناصره وإجراءاته وهذا ما أكد عليه (البيان الدولي رقم 1008) الملحق للمعيار رقم (400) وبين أنه من الصعوبة في ظل بيئة نظم المعلومات التي تستخدم الحاسب تجاهل استخدام الحاسب كأداة تساعد العملية التدقيقية [2] .

معيار أدلة الإثبات يؤكد هذا المعيار أنه من واجب المدقق الحصول على أدلة إثبات كافية وملائمة لكي يستطيع أن يخرج باستنتاجات معقولة لتكون الأساس الذي يبني عليه رأيه المهني وفي ظل بيئة أنظمة المعلومات المحوسبة [3] قد يكون من المستحيل الحصول على بيانات لأغراض الفحص والاستفسار والتحقق بدون مساعدة الحاسب الذي يقدم نوعين من أدلة الإثبات للمدقق أدلة إثبات عادية (كملفات عمليات - فحص أنظمة - الرقابة الداخلية - المقارنات) . وأدلة إثبات مستحدثة تتلاءم مع بيئة التشغيل الالكتروني [التحليل الإحصائي - عينات الاختبار] [4] .

أن بيئة أنظمة المعلومات التي تستخدم الحاسب لم تؤثر على مفهوم معيار أدلة الإثبات ولكنها أدت إلى اتساع نطاق أدلة الإثبات لتشمل أدلة إثبات مستحدثة وجعلت من الصعوبة الحصول على الأدلة إذا لم يكن لدى المدقق الدراية الكافية باستخدام الحاسب.

ثالثا -معيار إعداد التقارير: وباعتبار أن تقرير المدقق هو جوهر التدقيق لأن الرسالة الاتصالية و الإعلامية بين المدقق (المرسل) وبين المستخدم (متبعي اقتصاديات الوحدة المحاسبية) . وفي ظل بيئة أنظمة المعلومات التي تستخدم الحاسب لم يتأثر مفهوم معايير إعداد التقارير بل قدمت الوسائل التي تسهل في إيصال المعلومات التي يتضمنها التقرير بأي وقت وفي أي مكان بالسرعة والدقة المطلوبة وبتكلفة منخفضة عند نشر هذا التقرير على شبكة الانترنت.

و بهذا فإن ثورة المعلومات و الاتصالات لم تؤثر على أي مفهوم من مفاهيم معايير التدقيق ولكن كان لها الأثر في إمكانية تطبيق هذا المعيار سلبًا إذا لم يستطع المدقق أن يبني لنفسه قاعدة معرفية ملائمة لبيئة أنظمة المعلومات المحوسبة وأثرها على العملية التدقيقية

يعتبر التدقيق الداخلي هو الضمير الذاتي لأي منشاة كما تعتبر المعلومات التي يزود ها نظام التدقيق الداخلي في أي منشاة هو جزء من نظام المعلومات الإدارية للمنشاة فلا يمكن دراسة نظام الرقابة الداخلي بمعزل عن نظام المعلومات الإداري ونظام المعلومات الإداري ليس

(1) - المعايير الدولية للمراجعة الصادرة عن الاتحاد الدولي للمحاسبين، ص 118.

(2) - المعايير الدولية للمراجعة الصادرة عن الاتحاد الدولي للمحاسبين، ص 412.

(3) - المعايير الدولية للمراجعة الصادرة عن الاتحاد الدولي للمحاسبين، ص 140.

(4) - محمد، سمير كامل، مرجع سبق ذكره، ص 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت