يعتبر الانتقال إلى اقتصاد المعرفة من القضايا التي الهامة أصبحت تساهم في العملية التنموية لاقتصاديات البلدان المختلفة و ذلك من خلال فهم أكثر عمقا لدور المعرفة و رأس المال البشري المتخصص لتطوير الاقتصاد و تقدم المجتمع، فالمجتمع المبني على امتلاك المعرفة و على المساهمة في خلقها و تعميقها و تطوير فروعها المختلفة مؤهل أكثر من غيره للسير في ركب التقدم و الالتحاق بمنظمة التجارة العالمية.
إن اقتصاد المعرفة يختلف بخصائصه وسماته عن الاقتصاد القديم المتعارف عليه بأنه علم الندرة في حين أن اقتصاد المعرفة في ظل التكنولوجيا الرقمية يعتبر اقتصاد الوفرة لأن المعرفة عبارة عن سلعة لا تستهلك بل تزداد أهمية و قيمة عند تبادلها ,أي أن اقتصاد المعرفة هوا لاقتصاد الذي ينشئ الثروة من خلال عمليات ... وخدمات المعرفة الإنشاء, التحسين , التقاسم ,التعلم ,التطبيق و استخدام المعرفة بكل أشكالها وفي القطاعات المختلفة بالاعتماد على الأصول البشرية وألا ملموسة وفق خصائص وقواعد جديدة. إن هذه التغيرات و التحولات جعلت التحول من الاقتصاد الصناعي إلى اقتصاد المعرفة ضرورة لابد منها للمجتمعات كافة، ونلاحظ أن هناك محاولات جادة لبعض الدول العربية بالاتجاه نحو اقتصاد المعرفة وهذا التحول كان بحاجة إلى تطوير واسع وشامل لجميع فروع المعرفة لكي تتمكن تلك الدول من إنتاج المعرفة و من ثم استخدام ثمارها وإنجازاتها.
ويتناول هذا البحث كيفية تحويل المعلومات التي تنتجها العملية التدقيقية في ظل ثورتا المعلومات والاتصالات والمتمثلة في تقرير المدقق إلى معرفة تساهم في عملية اتخاذ القرار الجيد لجميع مستخدمي هذه التقارير باعتبار أن تقرير المدقق هو جوهر عملية التدقيق لأنه الرسالة الإعلامية بين المدقق- المرسل - وبين المستخدم -مستخدمي المعلومات- حيث يظهر فيه المدقق رأيه الفني المحايد عما إذا كانت التقارير المالية تعبر بصورة صادقة وعادلة عن المركز المالي للمنشأة محل التدقيق بالإضافة إلى تحديد أثر التكنولوجيا الرقمية على أهداف وإجراءات عملية التدقيق الداخلية منها والخارجية. إن وصول المجتمعات إلى هذه المعرفة المطلوبة للتحول من الاقتصاد التقليدي إلى اقتصاد المعرفة تتطلب إجراء عمليات تحول لجميع المشاركين في بيئة عملية التدقيق لاستيعاب المعرفة التكنولوجية و العلمية وهم المدققين ,معدي القوائم المالية , مجموع المستخدمون الداخليون والخارجيون للتقارير المالية مجموع الهيئات القانونية والرقابية العليا.