الصفحة 19 من 23

وبالعودة إلى الأدبيات التي تناولت الدراسات الدولية (TIMSS) , بالإضافة إلى العديد من التقارير الصادرة نجد أن تلك المتغيرات (في مجملها) تتعلق بالطالب والمنهج والمعلم والمدرسة. حيث أشار (الرفيع وآخرون, 2007) إلى أهمية بحث بعض المتغيرات ذات العلاقة, كالمتغيرات المتعلقة بالطالب والمنهج والمعلم والمدرسة, أملًا في"توفير مجموعة من البيانات التي تمكن التربويين -على كافة مستوياتهم- من الوصول إلى استنتاجات توجه صناعة القرار التربوي بما يخدم عملية تطوير الأنظمة التربوية العربية".

وأضاف بأن من تلك المتغيرات المتعلقة بالطالب"متغيرات الخلفية الأسرية (الاجتماعية والاقتصادية) ، وطموحه وثقته بقدراته، وممارساته الدراسية، واتجاهاته نحو مادة الرياضيات". وفي ذات السياق يشير (ويلمز, 2008) إلى أن من الأمور التي قد تلعب دورًا (ولو بدرجة بسيطة) في النتائج الوضع الاجتماعي والثقافي للطالب, ومستوى تعليم الوالدين.

وبالنسبة المتغيرات المتعلقة بالمنهاج فقد شملت وجود منهاج وطني، وامتحانات وطنية, ونسبة الوقت المدرسي المخصصّ للرياضيات، وطبيعة المهارات التي تضمنتها المناهج، ومدى تغطية مناهج الرياضيات الوطنية لمهارات الرياضيات التي قاستها اختبارات الدراسة الدولية (الرفيع وآخرون, 2007) .

وبالنسبة للمتغيرات المتعلقة بالمعلم فقد شملت متطلبات تعزيز ودعم مهنة التعليم في الرياضيات، والجهات الوطنية المسؤولة عن إجازة مهنة التعليم، والإعداد الأكاديمي والمهني لمعلمي الرياضيات، بالإضافة إلى تخصصات هؤلاء المعلمين (الرفيع وآخرون, 2007) .

أما بالنسبة للمتغيرات المتعلقة بالمدرسة، فقد غطت خصائص العمليات الصفية، وخصائص الفصل - الشعبة- التي تقدمت لاختبارات الدراسة الدولية، والزمن المخصص لتدريس الرياضيات، ومحتواها، وطرق التدريس التي يعتمدها المعلّم، واستعمال الآلات الحاسبة والحواسيب في عمليتي التعلم والتعليم, واستراتيجيات التعليم التي يعتمدها معلمو الرياضيات، ومشاركة المجتمع المحلي وأولياء الأمور في العملية التعليمية، وجودة البيئة المدرسية، والأمان داخل المدرسة (الرفيع وآخرون, 2007) .

وخلاصة القول أن هناك العديد من المتغيرات التي تستحق الدراسة, إضافة إلى الكثير من الجهود التي ينبغي أن تبذل لتحسين وتطوير مستوى طلبة المملكة العربية السعودية في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت