الصفحة 35 من 55

وقد كانوا قديمًا في قُيودٍ * يَذِلُّ لفَكِّها شُوسُ الدَّهَاءِ

تَحَلَّتْ بالشُّيُوخِ إذا تَبَدَّوا * أناروا الكَونَ من شَرَفِ الضِّياءِ

شُيوخٌ بالمعارفِ قد تَغَذَّوا * وسِيطَ الحِلمُ في مجْرى الدِّماءِ

لهم في العلمِ صَولاتٌ وسَبْقٌ ... * وفي الأفعالِ جِدٌّ في خَفَاءِ

وفيها الطَّالبونَ إذا غَشَوها * أثاروا المِسْكَ من حُسنِ البَهاءِ

تراهم نَحوها يَسْعَونَ جَهْدًا * رجاءَ المَنِّ أوأَخْذِ الفِدَاءِ.

نقلًا عن ''عوائق الطَّلب'' (ص 15 - 17) .

(ب) حنينٌ لأيَّام الدِّراسة:

واهًا لأيَّام الدِّراسةِ إِنَّها * تَكسُو الفُؤَادَ سَعادَةً وتُنَفِّسُ

والمرءُ في زَمَنِ الصِّبَا مُتَوثِّبٌ * خيلًا تُغِيرُ على الخَيَالِ وتَنْهَسُ

حتّى إذا بَلَغَ المَدَى وتكشَّفَتْ * أَحلاَمُهُ عن سَوءةٍ لا تُحبَسُ

وجَدَ المَعِيشةَ صَعْبَةً لا تُقْتَنَى * بِالأُمْنِيَاتِ ولا الزَّمانُ يُؤَنِّسُ

فاخْتَرْ لنَفْسِكَ غيرَ أَودِيَةِ المُنَى * فالعَطْبُ في وادي المُنى يَتَرَأَّسُ

المصدر السَّابق (ص 74) .

(ج) قصيدةٌ في مدحِ الشَّيخ الفاضل مُحمَّد بن هادي المدخلي -حفظه الله ورعاه-:

أبا أنس لي إليك حنينُ * أنت الصفيُّ على الوفاء أمينُ

فيك المعالي يُستضاء بنورها * أخلاق صدقٍ كُلُّهنَّ يمينُ

ليثٌ وربِّي لا يَرُوم لقاءه * أحزاب سوءٍ من لهم ممنونُ؟

هو أهلها في كل سُنّي له * طوق الفضائل عدُّهن مِئينُ

أنسيت في"الحرب الخليج"مواقفًا * من بعضهن صخور نجد تلينُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت