وقد كانوا قديمًا في قُيودٍ * يَذِلُّ لفَكِّها شُوسُ الدَّهَاءِ
تَحَلَّتْ بالشُّيُوخِ إذا تَبَدَّوا * أناروا الكَونَ من شَرَفِ الضِّياءِ
شُيوخٌ بالمعارفِ قد تَغَذَّوا * وسِيطَ الحِلمُ في مجْرى الدِّماءِ
لهم في العلمِ صَولاتٌ وسَبْقٌ ... * وفي الأفعالِ جِدٌّ في خَفَاءِ
وفيها الطَّالبونَ إذا غَشَوها * أثاروا المِسْكَ من حُسنِ البَهاءِ
تراهم نَحوها يَسْعَونَ جَهْدًا * رجاءَ المَنِّ أوأَخْذِ الفِدَاءِ.
نقلًا عن ''عوائق الطَّلب'' (ص 15 - 17) .
(ب) حنينٌ لأيَّام الدِّراسة:
واهًا لأيَّام الدِّراسةِ إِنَّها * تَكسُو الفُؤَادَ سَعادَةً وتُنَفِّسُ
والمرءُ في زَمَنِ الصِّبَا مُتَوثِّبٌ * خيلًا تُغِيرُ على الخَيَالِ وتَنْهَسُ
حتّى إذا بَلَغَ المَدَى وتكشَّفَتْ * أَحلاَمُهُ عن سَوءةٍ لا تُحبَسُ
وجَدَ المَعِيشةَ صَعْبَةً لا تُقْتَنَى * بِالأُمْنِيَاتِ ولا الزَّمانُ يُؤَنِّسُ
فاخْتَرْ لنَفْسِكَ غيرَ أَودِيَةِ المُنَى * فالعَطْبُ في وادي المُنى يَتَرَأَّسُ
المصدر السَّابق (ص 74) .
(ج) قصيدةٌ في مدحِ الشَّيخ الفاضل مُحمَّد بن هادي المدخلي -حفظه الله ورعاه-:
أبا أنس لي إليك حنينُ * أنت الصفيُّ على الوفاء أمينُ
فيك المعالي يُستضاء بنورها * أخلاق صدقٍ كُلُّهنَّ يمينُ
ليثٌ وربِّي لا يَرُوم لقاءه * أحزاب سوءٍ من لهم ممنونُ؟
هو أهلها في كل سُنّي له * طوق الفضائل عدُّهن مِئينُ
أنسيت في"الحرب الخليج"مواقفًا * من بعضهن صخور نجد تلينُ