الصفحة 36 من 55

فلَّ الجموع وهدّ أركان الهوى * سيف الشريعة في يديه سخينُ

علمٌ وقوةُ منطقٍ وجراءةٍ * في الحقِّ والله العي معينُ

حُججٌ له رئي العِدا من دُونها * يتساقطون كؤوسها غِسلينُ

قالوا: الدُّعاة يسبُّ قلنا: هاتموا * حُججًا فأمَّا نقدهُ فمَتينُ

هل كان يومًا ردُّ أهل العلم يُد * عى سُبّةً لا والجنون فنونُ

أم كان نصرُ ولاتنا جُرمًا فذا * قول الشقيّ وإنّه لخَؤونُ

نَصرُ الولاةِ إلى الإله مُحبَّبٌ * إِكرامُهم فضلٌ وما هودونُ

لهم الفضائل في الكتاب وسنَّةٍ * ولهم سيوف حدُّها مسنونُ

ظِلُّ الرَّحيم بأرضِه لعباده * حِصنٌ من الفِتن العِظام حَصينُ

إنَّا إذا جَهِلَ العَدوصِراطنا * (قومٌ بِحبِّ المُنعِمِينَ نَدينُ)

من كان يغمزهُ بصدقِ ولائه * فهو الغَويُّ ودينُه مطعونُ

زاحوا أزاحهم الإله بفضلهِ * عن ذي الفِرى وأتوا بما هوهونُ

قالوا: أُصيبَ بظهره وأصابه * سِحرٌ وذا نقمُ العزيز هتونُ

تعسوا فإن مُصابه وبَلاءه * قدرٌ شفاء الله منه قَمينُ

أو ما دَرَوا أن المصائب مِنْحَةً * للمؤمنين فأجرهم مَضمونُ

وأَشدُّهم صِدقًا يَنالُ من الأذى * أضعافَ ما يَلقى الضَّعيف الهونُ

وإذا المُوحِّدُ لم يُصَبْ يَنْتَابُهُ * شكٌّ أفيّ من النِّفاق دَفينُ؟

عجبًا فهل في النَّاس مثلهموا يَرى * عَيْبَ الخلائِق بالمصائِب دينُ

لا والنَّصارى واليهود خلافُهم * والمشركون فأيْنَ أيْنَ الدِّينُ؟

رِقُّ التَّحزُّب لا يفارقهم ور * قُّ العُنصريّة للقطيع مهينُ

فانهض أبا أنس عليك مُهابةٌ * تطأُ الجبال ثوابكَ التَّمكينُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت