فلَّ الجموع وهدّ أركان الهوى * سيف الشريعة في يديه سخينُ
علمٌ وقوةُ منطقٍ وجراءةٍ * في الحقِّ والله العي معينُ
حُججٌ له رئي العِدا من دُونها * يتساقطون كؤوسها غِسلينُ
قالوا: الدُّعاة يسبُّ قلنا: هاتموا * حُججًا فأمَّا نقدهُ فمَتينُ
هل كان يومًا ردُّ أهل العلم يُد * عى سُبّةً لا والجنون فنونُ
أم كان نصرُ ولاتنا جُرمًا فذا * قول الشقيّ وإنّه لخَؤونُ
نَصرُ الولاةِ إلى الإله مُحبَّبٌ * إِكرامُهم فضلٌ وما هودونُ
لهم الفضائل في الكتاب وسنَّةٍ * ولهم سيوف حدُّها مسنونُ
ظِلُّ الرَّحيم بأرضِه لعباده * حِصنٌ من الفِتن العِظام حَصينُ
إنَّا إذا جَهِلَ العَدوصِراطنا * (قومٌ بِحبِّ المُنعِمِينَ نَدينُ)
من كان يغمزهُ بصدقِ ولائه * فهو الغَويُّ ودينُه مطعونُ
زاحوا أزاحهم الإله بفضلهِ * عن ذي الفِرى وأتوا بما هوهونُ
قالوا: أُصيبَ بظهره وأصابه * سِحرٌ وذا نقمُ العزيز هتونُ
تعسوا فإن مُصابه وبَلاءه * قدرٌ شفاء الله منه قَمينُ
أو ما دَرَوا أن المصائب مِنْحَةً * للمؤمنين فأجرهم مَضمونُ
وأَشدُّهم صِدقًا يَنالُ من الأذى * أضعافَ ما يَلقى الضَّعيف الهونُ
وإذا المُوحِّدُ لم يُصَبْ يَنْتَابُهُ * شكٌّ أفيّ من النِّفاق دَفينُ؟
عجبًا فهل في النَّاس مثلهموا يَرى * عَيْبَ الخلائِق بالمصائِب دينُ
لا والنَّصارى واليهود خلافُهم * والمشركون فأيْنَ أيْنَ الدِّينُ؟
رِقُّ التَّحزُّب لا يفارقهم ور * قُّ العُنصريّة للقطيع مهينُ
فانهض أبا أنس عليك مُهابةٌ * تطأُ الجبال ثوابكَ التَّمكينُ