قال تعالى: (( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا ) )الإسراء، وقال: (( مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ) )آل عمران، وقد سبق بيان ذلك في المقدمة، فقضية النسخ هي مما يختبر ويمتحن به الناس، وبالتالي لا وجه لقول السائل: (ألم يكن الأوْلى إبقاء لفظ الآية) لأن نسخ الَّلفظ أمُرٌ يراد، وكم كشف الله به من أمر الكاذبين والمُدِّعين.
(2) الكتاب والسُّنَّة أصْلان عظيمان لا يفترقان، ولا يُغْني أَحَدُهُما عن الآخر فإذا كان لفظ الآية قد رُفِع، فإنَّ السُّنَّة القولية والعملية تغني وكذلك الإجماع، فلا تأثير لرفع لفظ الآية في ثبوت الحكم والعمل به إلى يوم القيامة.
والمؤمنون الصادقون لم يزدادوا بهذا النسخ إلا إيمانًا ورسوخًا على سنة نبيهم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.