فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 37

* سؤال فرعي عن حكم الرجم: لماذا جاء حَدُّ الزانية أو الزاني المحصن رجمًا بالحجارة المتوسطة الحجم حتى الموت، وذلك من أشنع القتل، لأنه قتل مع تعذيب مشهود أمام الناس، حتى إن من خصوم الإسلام من يتهجم عليه في الرجم واصفًا إياه بالبشاعة والوحشية ومُجَافاة الآدمية، فضلًا على أن يكون تنزيلًا من الرحمن الرحيم؟.

الجواب: - هذا مما يقال عمومًا على العقوبات الشرعية والحدود كالقصاص، وقطع يد السارق وقتل المرتد، ورجم الزاني المحصن، وجلد غير المحصن مائة جلدة، وجلد شارب الخمر أربعين جلدة، وحد القذف وحد الحرابة وما شابه، ولقد صُنِفْت في ذلك الكتب والرسائل، وهنا لا يتسع المجال إلا لنقاط جامعة بإذن الله.

(1) إن قاعدة العقوبات حتى عند مشرِّعي القوانين الوضعية هي أن قَسوْة العقوبة إنما تحددها خطورة الجريمة فلا بد من التلاؤم بينهما، وجريمة الزنا في الإسلام هي من أخطر الجرائم التي تعصف بالدين والعرض والنسل والنفس، والمحصن قد عرف سبيل الإحصان وتمكن منه وذاقه، بخلاف البكر الذي لم يحصن بعد، فالرجم متناسب جدًا مع الجريمة وخطورتها.

أما عند خصوم الإسلام، فالزنا حرِّيةٌ شخصية وليس جريمة فطالما أنه بالتراضي فهو قائم على الحب والتلذذ بلا مفاسد، سواء بحمل أو بغير حمل، وقول الخصوم هذا إنما هو ظلم وجهل كما قال تعالى: (( وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ) )الأحزاب.

(2) نقول لهم: هذا شرع الله المنزل ومعه دليله أنه منزل من عند الله، فهل أنتم أعلم وأرأف!!!.

وسأكتفي بهذه الأمثلة الثلاثة (آيتا المصابرة ـ أيةُ الصِّيَام ـ آية الرجم) لأنها تكفي في بَيَان مَعْنَى النَّسْخ وحِكْمته وأنه أحد وجوه الإعجاز القرآني، وسنوجز الباقي دون تفصيل.

3 ـ ما نُسٍخَ حُكْمُه ولفظه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت