فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 37

إنني لأشعر باستعلاء الإيمان، وبنعمة الله بإنزال القرآن، عندما أجد فيه كروية الأرض ودورانها حول نفسها أمام الشمس لإحداث الليل والنهار، ودورانها حول الشمس لإحداث الفصول الأربعة، وغير ذلك من الحقائق المفصلة، حيث الوصف القرآني في المتناهي في الدقة والإحكام، باللغة العَربيَّة المتناهية في البيان، في زمن إنزال القرآن حيث لم يكن أحدٌ يعرف عن ذلك شيئا أو يتخيله، ثم جاءت المعارف البشرية الحديثة بالحقائق الفَلَكية عن الأرض كما أودعها الله كتابه العظيم.

ثم أعود فأشعر بالعَجَب العُجَاب من هؤلاء الذين يَتَّبعُون ما تشابه من القرآن لِيِتَهجَّموا عليه ويشككوا في نسبته إلي الله، أعجب عندما أنظر في كتابهم فأجد صورة للأرض وهي ثابتة علي ماء. فلا هي كرة ولا هي تدور ولا هي تتحرك، وهذه الصورة رسمها شراح كتابهم علي أنهم يشرحون كلام الله فيه، وكل دارس للتاريخ يعلم ماذا فعلوا بجاليليو وغيره ممن بدءوا الحديث عن كروية الأرض وحركتها منذ حوالي أربعة قرون!!

فكيف يكون هذا الكلام مَنْسوبًا إلي الله!؟ وكيف يكون هذا التخريف مُنَزَّلًا من الله!؟ حاشا لله عز وجل، ثم كتابهم هذا يستطيع الدارس له أن يعثر علي آلاف التَّنَاقضات، فكيف يكون مُنَزَّلًا من الله!؟ إن الله تعالي لم يتعهَّد بحفظه مثل ما تَعهَّد بحفظ القرآن، فلما أخبر القرآن أن الله أنزل الزبور والتوراة والإنجيل آمنا بها كما أُنْزِلت بلا تحريف، كما آمنا بالقرآن وأنه مُهَيْمن علي ما سبقه من الكتب، أيْ شاهد مؤتمن، فإذا حُرِّفَت وظهر فيها الاختلاف والباطل، كان القرآن مقرًّا لما فيها من الحق والصدق، مكذِّبًا لما فيها من التحريف والباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت