فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 37

قال تعالي: (( كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلاَّ مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أَن تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ * فَمَنِ افْتَرَىَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) )آل عمران. فتضمنت هذه الآيات بيان كذب اليهود كذبًا صَريحا في إبْطالِهم النَّسخ، وذلك أنَّ النَّسخ عندهم في التَّوْرَاة لا يَخْفي عليهم، فالطعام كله كان حلالا لِبَني إسرائيل إلا ما حَرَّم إسرائيلُ (يعقوب) عليه السلام علي نَفْسِه، بإحْلاَلِ اللهِ له في شَريعة يَعْقوب والأنبياءِ من بَعْده إلي حِين نزولِ التَّورَاة (إلا لحوم الإبل وألبانها حيث حَرَّمها يعقوب علي نفسه وفاء لنذر أو لسبب آخر لا يتَّسع المقام هنا لذكرها) ثم جاءت التَّوْراة بتحريم كثير من المآكل عليهم بعد أن كانت حلالا لهم، وهذا هو محض النسخ، وهو موجود في التوراة بوضوح (( قُلْ فَأْتُواْ بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) )آل عمران. فإن لم تجدوا أن يعقوب لم يحِّرم إلا لحْم الإبل وألبانها ثم حرَّمت التوراة كثيرا من الطَّعَام، فقد ظهر كذِبُكم وافترائكم في إنكار نسخ الشرائع، والحجر علي الله تعالي في نَسْخِها، وإذن فالنَّسْخ ثابت في التوراة حتى بعد التحريف، فكيف ينكرونه بعد ذلك!! والحقيقة أنهم يَعْرِفُون النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما يعْرِفُونَ أبنَاءَهم، ولكنهم مَغْضوبٌ عليهم يعرفون وينكَرون. …

والأمْر لا يَقْتصر علي نسخ حِلِّ كثير من الأطعمة، بل عند اليهود أمثلة من النسخ لا تقبل إلا الإنكار كما يلي:

(1) أُمِرَ آدم عليه السلام بتزويج بناته من بَنيه (حيث لم يكن وقتها إلا ذلك، فكان الأصلح وإلاّ توقف التَّناسُل) ثم صار ذلك حَرَاما بالاتِّفاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت