فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121136 من 466147

85] جعل الإسلام هو الدين جميعه، وفي حديث جبريل الصحيح جعل الإيمان والإسلام والإحسان هو الدين، فالدين الذي/ [61/أ/م] هو الإسلام في الآيات الثلاث هو ثلث الدين الذي هو مجموع الأمور الثلاثة في الحديث، فكيف الجمع؟

وجوابه من وجوه:

أحدها: أن الثلاثة لما كانت متلازمة في نظر الشرع جاز التعبير ببعضها عن جميعها؛ لأن باقيها لا ينفك عن المذكور منها كما يقال: الإنسان هو الناطق، ولا ينص على الحيوان للزومه إياه.

الثاني: أن يكون الدين مشتركا بين الأمور الثلاثة المذكورة في الحديث، وبين الإسلام وحده المذكور في الآية. فأراد في كل واحد منهما أحد المشتركين.

الثالث: يكون معناه: ورضيت لكم الإسلام من الدين، أي رضيته لكم جزءا من الدين مضموما إليه الجزآن الآخران.

الرابع: أن معناه ورضيت لكم دين الإسلام وهو مجموع الأمور الثلاثة فتتفق الآية والحديث.

الخامس: أن الإسلام صار في العرف علما على ما يقابل اليهودية والنصرانية وسائر

الملل من الأديان، فكأنه قال: ورضيت لكم هذه الملة الخاصة المقابلة لسائر الملل دينا، وهو معنى الذي قبله.

{فَمَنِ اُضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ} [المائدة: 3] عام في المضطر، وهذا مخصوص لعموم التحريم المتقدم في الميتة، وما بعدها وظاهره جواز الأكل مما أهل به لغير الله - عز وجل - وما ذبح على النصب للمخمصة.

{يَسْئَلُونَكَ ماذا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمّا عَلَّمَكُمُ اللهُ فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاُذْكُرُوا اِسْمَ اللهِ عَلَيْهِ وَاِتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ سَرِيعُ الْحِسابِ} (4) [المائدة: 4] ليس المراد بها ضد الخبائث المحرمات، إذ كان يصير تقديره، أحل لكم الحلال، وهو دور لا يحصل به جوابهم، وإنما المراد أحل لكم المستلذات والمستطابات، فيكون عاما مخصوصا بما حرم منها كالخمر ولحم الخنزير، والسباع والجوارح، ونحوها من المستلذات المحرمة.

{وَما عَلَّمْتُمْ} [المائدة: 4] أي وأحل لكم صيد الجوارح المعلمة، وهو عام فيه، خص بصور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت