فهرس الكتاب
روى النسائيّ عن أبي هُرَيرة"أن رجلاً جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت إن عُدِي على مالي؟ قال:"فانشد بالله"قال: فإن أَبَوْا عليّ."
قال:"فانشد بالله"قال: فإن أَبَوْا عليّ قال:"فانشد بالله"قال: فإن أَبَوْا عليّ قال:"فقاتل فإن قُتلت ففي الجنة وإن قَتلتَ ففي النار""وأخرجه البخاريّ ومسلم وليس فيه ذكر المناشدة عن أبي هريرة قال:"جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال:"فلا تُعطِه مالك"قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال:"فقاتله"قال: أرأيت إن قتلني؟ قال:"فأنت شهيد"قال: فإن قتلته؟ قال:"هو في النار""قال ابن المنذر: وروينا عن جماعة من أهل العلم أنهم رأُوا قتال اللصوص ودفعهم عن أنفسهم وأموالهم ؛ هذا مذهب ابن عمر والحسن البصريّ وإبراهيم النّخَعيّ وقَتادة ومالك والشافعيّ وأحمد وإسحاق والنعمان ، وبهذا يقول عوام أهل العلم ؛ إن للرجل أن يقاتل عن نفسه وأهله وماله إذا أُريد ظلماً ؛ للأخبار التي جاءت عن النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يخصّ وقتاً دون وقت ، ولا حالاً دون حال إلا السلطان ؛ فإن جماعة أهل الحديث كالمجتمعين على أن من لم يمكنه أن يمنع عن نفسه وماله إلا بالخروج على السلطان ومحاربته أنه لا يحاربه ولا يخرج عليه ؛ للأخبار الدالة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، التي فيها الأمر بالصبر على ما يكون منهم ، من الجور والظلم ، وترك قتالهم والخروج عليهم ما أقاموا الصلاة."
قلت: وقد اختلف مذهبنا إذا طُلِب الشيء الخفيف كالثوب والطعام هل يُعطَونه أو يُقاتَلون؟ وهذا الخلاف مبني على أصل ، وهو هل الأمر بقتالهم لأنه تغيير منكر أو هو من باب دفع الضرر؟ وعلى هذا أيضاً ينبني الخلاف في دعوتهم قبل القتال.
والله أعلم.