فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128476 من 466147

رِدَّةً وَلَا يَخْلُو نُزُولُ الْآيَةِ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي شَأْنِ الْعُرَنِيِّينَ أَوْ الْمُوَادِعِينَ ، فَإِنْ كَانَ نُزُولُهَا فِي الْعُرَنِيِّينَ وَأَنَّهُمْ ارْتَدُّوا ، فَإِنَّ نُزُولَهَا فِي شَأْنِهِمْ لَا يُوجِبُ الِاقْتِصَارَ بِهَا عَلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّهُ لَا حُكْمَ لِلسَّبَبِ عِنْدَنَا وَإِنَّمَا الْحُكْمُ عِنْدَنَا لِعُمُومِ اللَّفْظِ إلَّا أَنْ تَقُومَ الدَّلَالَةُ عَلَى الِاقْتِصَارِ بِهِ عَلَى السَّبَبِ.

وَأَيْضًا فَإِنَّ مَنْ ذَكَرَ نُزُولَهَا فِي شَأْنِ الْعُرَنِيِّينَ فَإِنَّهُ مَا ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ نُزُولِ الْآيَةِ شَيْئًا ، وَإِنَّمَا تَرَكَهُمْ فِي الْحَرَّةِ حَتَّى مَاتُوا ؛ وَيَسْتَحِيلُ نُزُولُ الْآيَةِ فِي الْأَمْرِ بِقَطْعِ مَنْ قَدْ قُطِعَ وَقَتْلِ مَنْ قُتِلَ لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُمْكِنٍ ، فَعَلِمْنَا أَنَّهُمْ غَيْرُ مُرَادِينَ بِحُكْمِ الْآيَةِ وَلِأَنَّ الْآيَةَ عَامَّةٌ فِي سَائِرِ مَنْ يَتَنَاوَلُهُ الِاسْمُ غَيْرُ مُتَصَوَّرِ الْحُكْمِ عَلَى الْمُرْتَدِّينَ وَقَدْ رَوَى هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ:"كَانَ أَمْرُ الْعُرَنِيِّينَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ"فَأَخْبَرَ أَنَّهُ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ.

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَلَ أَعْيُنَهُمْ ، وَذَلِكَ مَنْسُوخٌ بِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُثْلَةِ.

وَأَيْضًا لَمَّا كَانَ نُزُولُ الْآيَةِ بَعْدَ قِصَّةِ الْعُرَنِيِّينَ وَاقْتُصِرَ فِيهَا عَلَى مَا ذُكِرَ وَلَمْ يَذْكُرْ سَمْلَ الْأَعْيُنِ ، فَصَارَ سَمْلُ الْأَعْيُنِ مَنْسُوخًا بِالْآيَةِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حَدًّا مَعَهُ لَذَكَرَهُ ؛ وَهُوَ مِثْلُ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت