فهرس الكتاب
عن طاعة الله تعالى، ولما كان الغرض من ذكر هذه القصص تسلية الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لأنهم عزموا على الفتك به وبأصحابه كان تخصيص بني إِسرائيل بهذه المبالغة العظيمة مناسباً للكلام ومؤكداً للمقصود، ثم ذكر تعالى عقوبة قُطّاع الطريق فقال {إِنَّمَا جَزَآءُ الذين يُحَارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ} أي يحاربون شريعة الله ودينه وأولياءه ويحاربون رسوله {وَيَسْعَوْنَ فِي الأرض فَسَاداً} أي يفسدون في الأرض بالمعاصي وسفك الدماء {أَن يقتلوا} أي يُقتلوا جزاء بغيهم {أَوْ يصلبوا} أي يُقتلوا ويُصلبوا زجراً لغيرهم، والصيغةُ للتكثير {أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ} معناه أن تُقطع أيديهم اليمنى وأرجلهم اليسرى {أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأرض} أي يُطردوا ويُبعدوا من بلدٍ إِلى بلد آخر {ذلك لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدنيا} أي ذلك الجزاء المذكور ذلٌ لهم وفضيحة في الدنيا {وَلَهُمْ فِي الآخرة عَذَابٌ عَظِيمٌ} هو عذاب النار، قال بعض العلماء: الإِمام بالخياران إِن شاء قتل، وإِن شاء صلب، وإِن شاء قطع الأيدي والأرجل، وإِن شاء نفى وهو مذهب مالك وقال ابن عباس: لكلّ