فهرس الكتاب
وجملة"إنكم غالبون": لا محلّ لها جواب شرط غير جازم.
وجملة"توكّلوا": في محلّ جزم جواب شرط مقدّر .. أي إن كنتم مؤمنين فتوكّلوا.
وجملة"كنتم مؤمنين": لا محلّ لها تفسيريّة ، وجواب الشرط محذوف دلّ عليه ما قبله وهو قوله فتوكّلوا على اللّه.
البلاغة
قوله تعالى: قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا أورد ابن هشام أوجها في إعراب جملة أنعم اللّه عليهما فقال: تحتمل الدعاء فتكون معترضة (أي اعترضت بين القول ومقوله) ، والإخبار فتكون صفة ثانية لرجلين ، ويضعف من حيث المعنى أن تكون حالا ولا يضعف في الصناعة لوصفها.
ما يقوله أبو البقاء العكبري:
أما العكبري فقد أورد في إعرابها عدة أوجه هي: صفة أخرى لرجلين ، ويجوز أن تكون حالا وقد مقدرة أي (قد أنعم اللّه عليهما) وصاحب الحال رجلان أو الضمير في الذين ، وأظهر هذه الأوجه وأقواها أن نجعلها صفة ثانية لـ (رجلان) .
وهذا ما رجحه العكبري ، لأن هذا الإعراب هو أول ما يتبادر إلى الذهن ويناسب المعنى ولا يحتاج إلى تأويل وتقدير ، لأنه إذا استوى إعراب كلمة بعدة أوجه أحدها يحتاج إلى تقدير والآخر لا يحتاج إلى تقدير فعدم التقدير أولى كما أفاد علماء أصول النحو.
[سورة المائدة (5) : آية 24]
قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ (24)
الإعراب:
(قالوا يا موسى) مرّ إعرابها"1"وكذلك (إنّا لن ندخلها) "2"، (أبدا) ظرف زمان منصوب متعلّق بـ (ندخلها) ، (ما) حرف مصدريّ (داموا) فعل ماض ناقص مبني على الضمّ .. والواو اسم ما دام (في) حرف جرّ و (ها) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بخبر ما دام.
والمصدر المؤوّل (ما داموا فيها) في محلّ نصب على الظرفيّة الزمانيّة متعلّق بـ (ندخلها) ، وهذا الظرف من نوع البدل ممّا قبله بدل بعض من كلّ.