التعليق: إن النور الذي يحيط بالعالم إنما هو نتيجة انعكاسات لضوء النجوم على الأجرام غير المضيئة. وفي هذه المرحلة من خلق العالم لم تكن النجوم قد خلقت بعد. وحسب قول التوراة لم يتم خلق النجوم إلا في اليوم الرابع، كما تشير إلى ذلك الجملة الرابعة عشر. ومن غير المنطقي أن يتم ذكر نتيجة ما سيحدث في اليوم الرابع في غضون ذكر أحداث اليوم الأول. ويضاف إلى ذلك أن تقسيم اليوم إلى ليل ونهار ليس له مكان معقول في اليوم الأول من الخلق حسب قول التوراة إذ لا يعقل وجود كل منهما إلا بعد وجود الأرض ودورانها تحت الشمس
وهو ما تم بعد اليوم الأول. وما نحن نعلمه هو أن النهار والليل هما دورة الأرض حول نفسها أمام الشمس ولا نهار -بغير شمس- فالنهار- وما يبدو من ضوء هو انعكاسات ضوئية وتشتيت لضوء الشمس على ذرات الغبار.
ثالثًا: السماء لم تتكون من الماء المدعى أنه أسبق من الغاز.
في سفر التكوين 1/ (6 - 8) : وَقَال اللهُ:"لِيَكُنْ جَلَدٌ فِي وَسَطِ الْميَاهِ. وَلْيَكُنْ فَاصِلًا بَيْنَ مِيَاهٍ وَميَاهٍ". 7 فَعَمِلَ اللهُ الْجلَدَ، وَفَصَلَ بَيْنَ الْمِيَاهِ الَّتي تَحْتَ الجُلَدِ وَالْمِيَاهِ الَّتي فَوْقَ الْجلَدِ. وَكَانَ كَذلِكَ. 8 وَدَعَا اللهُ الْجلَدَ سَمَاءً. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا ثَانِيًا.