وجملة"وصّاكم به": في محلّ رفع خبر المبتدأ (ذلكم) .
وجملة"لعلّكم تعقلون": لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة"تعقلون": في محلّ رفع خبر لعلّ.
الصرف:
(أتل) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم ، أصله أتلو ، وزنه أفع بضمّ العين.
(إملاق) ، مصدر قياسي لفعل أملق الرباعيّ ، وزنه إفعال بكسر الهمزة.
البلاغة
1 -فن التوهيم: في قوله تعالى"أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً"وهو أن يأتي المتكلم بكلمة يوهم ما بعدها من الكلام أن المتكلم أراد تصحيفها ، وهو يريد غير ذلك. فإن ظاهر الكلام في الآية الكريمة يدل على تحريم نفي الشرك ، وملزومه تحليل الشرك ، وهذا محال ، وخلاف المعنى المراد ، والتأويل الذي يحل الإشكال هو أن الوصايا المذكورة في سياق الآية ما حرّم عليهم وما هم مأمورون به ، فإن الشرك بالله ، وقتل النفس المحرمة ، وأكل مال اليتيم ، مما حرّم ظاهرا وباطنا ، ووفاء الكيل والميزان بالقسط والعدل في القول ، فضلا عن الفعل والوفاء بالعهد واتباع الصراط المستقيم من الأفعال المأمور بها أمر وجوب ، ولو جاء الكلام بغير"لا"لا نبتر واختل وفسد معناه ، فإنه يصير المعنى حرّم عليكم الشرك ، والإحسان للوالدين ، وهذا ضد المعنى المراد.
ولهذا جاءت الزيادة التي أوهم ظاهرها فساد المعنى ليلجأ إلى التأويل الذي يصح به عطف بقية الوصايا على ما تقدم.
1 -فن التغاير: في قوله تعالى"وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ"وحدّه تغاير المذهبين إما في المعنى الواحد بحيث يمدح إنسان شيئا أو يذمه ، أو يذم ما مدحه غيره ، وبالعكس ، ويفضل شيئا على شي ء ، ثم يعود فيجعل
المفضول فاضلا. ومن التغاير تغاير المعنى لمغايرة اللفظ ، وهذا الذي نحن بصدده في هذه الآية الكريمة ، والكلام في الآية غير قوله في هذا المعنى في بني إسرائيل:"وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ"فالخطاب في كل آية لصنف وليس خطابا واحدا فالمخاطب بقوله سبحانه"مِنْ إِمْلاقٍ"من ابتلي بالفقر وبقوله تعالى:"خَشْيَةَ إِمْلاقٍ"من لا فقر له ولكن يخشى وقوعه في المستقبل ، ولهذا قدم رزقهم هاهنا في قوله عز وجل"نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ".
الفوائد