فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159610 من 466147

أو نافية. وكلها باطلة. إذ لو كانت"لَا"زائدة لكان المأمور به محرمًا: أي: حرم عليكم أن تشركوا وأن تحسنوا، وهو غير مراد قطعًا. ولو كانت"ناهية"للزم عن ذلك اجتماع ناصب وجازم على الفعل الواحد. وهو غير جائز، ولو كانت"نافية"للزم عنه عطف الطلبي على الخبري كما تقدم في الوجه السابق.

وإليك تفصيل الإعراب والجواب عن الاعتراضات في الوجهين:

أولًا: توجيه الإعراب على القول بأن"أَن"تفسيرية:

أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ:

أَن: تفسيرية تقدمها فعل فيه معنى القول لا حروفه"أَتْلُ"، وجاءت بعدها جملة، فهي مستوفية للشرطين.

لَا تُشْرِكُوا: لَا: ناهية جازمة.

تُشْركُوا: فعل مضارع مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون، والواو: في محل رفع فاعل.

قال السمين: وهو وجه ظاهر، وهو اختيار الفراء، وقد جوز فيها النصب والجزم، ورجح الجزم. قال:"هو أحب إليّ"، وبه قال الزمخشري.

أما عطف الأوامر على المناهي، وما يلزم عن ذلك من دخول الواجبات المأمور بها في المحرمات المنهي عنها، فقد أجيب عنه بما يأتي:

أن الأوامر حين وقعت في حيز التحريم عُلِم أن المنهي عنه هو أضدادها، فكأنه قيل:"لا تشركوا، ولا تسيئوا إلى الوالدين ولا تجوروا في القول. . . إلخ".

وقد سبق القول أن أبا حيان استبعد هذا التأويل، فقال:"هو بعيد جدًا"،

وإلغاز في التعامي. أما تلميذه السمين فرد قول شيخه، فقال:"وما استبعَدَه ليس ببعيد".

أن الأوامر معطوفة على قوله:"تَعَالَوْا"وليس على:"لَا تُشْرِكُوا"، فقد أمرهم أولًا بأمر يترتب عليه ذكر مناهٍ، ثم أمرهم ثانيًا بأوامر.

وهو أحد قولي أبي حيان.

أن الأوامر يجوز أن تكون معطوفة على المناهي على تقدير محذوف يفسره المنطوق قبل"أَن"المفسرة. والتقدير: تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم وما أمركم به. وتكون أن مفسرة للمنطوق والمقدر.

ثانيًا: توجيه الإعراب على القول بأن"أَن"مصدرية:

وفي ذلك الأوجه الآتية:

أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ:

أَن: ناصبة، و"لَا": زائدة.

تُشْرِكُوا: فعل مضارع منصوب، وعلامة نصبه حذف النون، والواو في محل رفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت