فهرس الكتاب
وروى مسلم عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال: فضلت على الأنبياء بسته أعطيت جوامع الكلم ، ونصرت بالرعب ، وأحلت لي الغنائم ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأرسلت إلى الخلق كافة ، وختم بي النبيون.
وعليه فقد ثبت عموم رسالته بالقرآن والحديث قال تعالى"وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ"جماعة عظيمة وطائفة طاهرة مؤمنة"يَهْدُونَ"الناس"بِالْحَقِّ وَبِهِ"أي الحق"يَعْدِلُونَ 159"بين الناس في أحكامهم.
مطلب ما قضى به صلّى اللّه عليه وسلم والمراد من قوم موسى:
وهؤلاء الذين نزلت فيهم هذه الآية إمّا قوم متمسكون بدين موسى قبل تبديله وتغييره وماتوا عليه ، وإما أن تكون بحق من أسلم منهم وحسن إسلامه على عهد محمد صلّى اللّه عليه وسلم كعبد اللّه بن سلام وأصحابه ، وعلى هذا تكون هذه الآية من قبيل الآيات المغيبة أي إخبار حضرة الرسول بغيب لم يقع قبل وقوعه ، لأن وقت نزول هذه الآية لم يكن عبد اللّه ولا غيره مسلما من اليهود ، والأول أوجه لشموله كل من مات قبل بعثة محمد على دين موسى وعيسى الحقيقيين ، واللّه أعلم ، لأن لفظ الآية يدل على الكثرة ، وعبد اللّه وأصحابه فليلون ، وما قيل بجواز إطلاق