فهرس الكتاب
قرأ الكسائي وحده (مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِهِ) خفضا فِي كل القرآن ،
وقرأ الباقون (غَيْرُهُ) رفعا ، واتفق حمزة والكسائي على خفض قوله:
(هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرِ اللَّهِ) .
وقرأ الباقون بالرفع .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (غيرِه) بالخفض جعله نعتا للإله ،
ومن قرأ (غيرُه) جعله تابعا ، لتأويل (مِنْ إِلَهٍ) ؛ لأن فعناه: مالكم إلهٌ غيره . و (مِن) زائدة .
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ ...(59) .
فتح (الياء) ابن كثير ونافع وأبو عمرو ، وأسكنها الباقون .
وقوله جلَّ وعزَّ: (أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي ...(62) .
قرأ أبو عمرو وحده (أُبْلِغُكُمْ) بسكون الباء خفيفة ،
وقرأ الباقون بفتح الباء وتشديد اللام .
قال أبو منصور: هما لغتان: أبلغت وبَلَّغت ، مثل: أنجيتُ ونَجَّيت .
وقوله جلَّ وعزَّ: (قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ ...(75) .
قرأ ابن عامر وحده: (وَقَالَ الْمَلَأُ) بواو ، وكذلك هي في مصاحفهم .
قال أبو منصور: الواو وحذفها لا يُغيرُ المعنى .
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ ...(80) أَئِنَّكُمْ ... (81)
ونظائره .
قرأ ابن كثير وعاصم وأبو عمرو وحمزة بالجمع بين الاستفهامين في
كل القرآن ، إلا أن ابن كثير يترك الاستفهام الأول في العنكبوت
فقط ، وخالف حفص أبا بكر في موضعين: فقرأ ها هنا (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ) بغير استفهام ، ومثله في العنكبوت (إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ)
في الأول على لفظ الخبر ، واتفقا في سائر الاستفهام .
وكذلك كان نافع والكسائي ويعقوب يَكتَفُون بالاستفهام الأول من
الثاني ، فيقرأون (أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ) على لفظ الخبر في