فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161154 من 466147

وكل واحدة تعود إلى غير ما تعود إليه الأخرى فالتي في {آمَنْتُمْ بِهِ} لرب العالمين لأنه تعالى حكى عنهم {قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} وهو الذي دعا إليه موسى عليه السّلام.

وأما الهاء في {آمَنْتُمْ لَهُ} فلموسى عليه السّلام والدليل على ذلك أنها جاءت في السورتين وبعدها في كل واحدة منهما: {إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ} فالهاء في «إنه» هي التي في {آمَنْتُمْ لَهُ} ولا خلاف أن هذه لموسى عليه السّلام والذي جاء بعد قوله:

{آمَنْتُمْ بِهِ} قوله: {إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ} أي: إظهاركم ما أظهرتم من الإيمان برب العالمين وقع على تواطؤ منكم أخفيتموه لتستولوا على العباد والبلاد، ويجوز أن يكون الهاء في {آمَنْتُمْ بِهِ} ضمير موسى عليه السّلام لأنه يجوز أن يقال: آمن بالرسول أي: أظهرتم تصديقه وأقدمتم على خلافي قبل أن آذنت لكم فيه وهذا لمكر مكرتموه وسر أسررتموه لتقلبوا الناس عليّ، فاقتضى هذا الموضع الذي ذكر فيه المكر إنكار الإيمان به، فأما الإيمان له في الموضعين الآخرين فاللام تفيد معنى الإيمان من أجله ومن أجل ما أتى به من الآيات، فكأنه قال: آمنتم برب العالمين لأجل ما ظهر لكم على يدي موسى عليه السّلام من آياته، وفي الموضع الذي ذكر فيه من أجله وعبر عنه باللام هو الموضع الذي قصد فيه إلى الإخبار بأنه كبيركم الذي علمكم السحر، فلذلك خص باللام والأول خص بالباء، وقد تدل اللام على الإتباع فيكون المعنى: اتبعتموه لأنه كبيركم في عمل السحر وقد يؤمن بالخبر من لا يعمل عليه ولا يتبع الداعي إليه.

الآية الخامسة والعشرون من سورة الأعراف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت