فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166054 من 466147

{وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا} أي وفّقنا لتحصيل هذا النعيم الذي صرنا إليه بالإيمان والعمل الصالح إذ هو نعمة عظيمة يجب عليهم بها حمده والثناء عليه تعالى ، وقيل: الهداية هنا هو الإرشاد إلى طريق الجنة ومنازلهم فيها وفي الحديث"أنّ أحدهم أهدى إلى منزله في الجنة من منزله في الدنيا"، وقيل: الإشارة بهذا إلى العمل الصالح الذي هذا جزاؤه ، وقيل إلى الإيمان الذي تأهّلوا به لهذا النعيم المقيم ، وقال الزمخشري: أي وفقنا لموجب هذا الفوز العظيم وهو الإيمان والعمل الصالح انتهى ، وفي لفظه واجب والعمل الصالح دسيسة الاعتزال ، وقال أبو عبد الله الرازي معنى {هدانا} الله أعطانا القدرة وضمّ إليها الدّاعية الجازمة ، وصير مجموعهما لحصول تلك الفضيلة وقالت المعتزلة التّحميد إنما وقع على أنه تعالى خلق العقل ووضع الدلائل وأزال الموانع انتهى ، وفي صحيح مسلم"إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى منادٍ أنّ لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبداً ، وأنّ لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبداً وأنّ لكم أن تشبّوا فلا تهرموا أبداً وأنّ لكم أن تنعموا فلا تيأسوا أبداً"فلذلك {قالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا} .

{وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله} أي وما كانت توجد منا أنفسنا وجدها الهداية لولا أن الله هدانا وهذه الجملة توضح أن الله خالق الهداية فيهم وأنهم لو خلوا وأنفسهم لم تكن منهم هداية ، وقال الزمخشري: وما كان يستقيم أن نكون مهتدين لولا هداية الله تعالى وتوفيقه ، وقال أبو البقاء: والواو للحال ويجوز أن تكون مستأنفة انتهى ، والثاني: أظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت