فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166055 من 466147

وقرأ ابن عامر {ما كنا} بغير واو وكذا هي في مصاحف أهل الشام وهي على هذا جملة موضحة للأولى ومن أجاز فيها الحال مع الواو ينبغي أن يجيزها دونها ، والذي تقتضيه أصول العربية أنّ جواب {لولا} محذوف لدلالة ما قبله عليه أي {لولا أن هدانا الله} ما كنا لنهتدي أو لضللنا لأنّ {لولا} للتعليق فهي في ذلك كأدوات الشرط على أنّ بعض الناس خرج قوله {لولا أن رأى برهان ربّه} على أنه جواب تقدم وهو قوله {وهم بها} وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى ، وهذا على مذهب جمهور البصريين في منع تقديم جواب الشرط.

{لقد جاءت رسل ربنا بالحقّ} أي بالموعود الذي وعدنا في الدنيا قضوا بأنّ ذلك حقّ قضاء مشاهدة بالحسّ وكانوا في الدنيا يقضون بذلك بالاستدلال ، وقال الكرماني: وقع الموعود به على ما سبق به الوعد ، وقال الزمخشري فكان لنا لطفاً وتنبيهاً على الاهتداء فاهتدينا يقولون: ذلك سروراً واغتباطاً بما نالوا وتلذّذا بالتكلم به لا تقرباً وتعبداً كما ترى من رزق خيراً في الدنيا يتكلّم بنحو ذلك ولا يتمالك أن يقوله للفرح لا للقربة.

{ونودوا أنّ تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون} يحتمل أن يكون النداء من الله وهو أسرّ لقلوبهم وأرفع لقدرهم ويحتمل أن يكون من الملائكة وأن يحتمل أن تكون المخففة من الثقيلة أي {ونودوا} بأنه {تلكم الجنة} واسمها ضمير الشأن يحذف إذا خفّفت ويحتمل أن تكون {أن} مفسرة لوجود شرطها وهما أن يكون قبلها جملة في معنى القول وبعدها جملة وكأنه قيل: {تلكم الجنة} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت