فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 166112 من 466147

واللام بمعنى التعليل أي لأجل أولاهم وذلك لأن خطابهم مع الله لا معهم {ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم} الفاء للجزاء {عذاباً ضعفاً} أي مضاعفاً وذلك عذاب الضلال وعذاب الإضلال بالدعوة إلى الباطل وتزيينه في أعينهم والسعي في إخفاء الدلائل. قال أبو عبيدة: الضعف مثل الشيء مرة واحدة وهو قول الشافعي في رجل أوصى فقال: أعطوا فلاناً ضعف نصيب ولدي يعطى مثل نصيبه مرتين. وقال الأزهري: العرب تريد بالضعف المثل إلى ما زاد وليس بمقصور على المثلين بدليل قوله عز من قائل: {فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا} [سبأ: 37] وأقل ذلك عشرة لقوله: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} [الأنعام: 160] وإنما قال الشافعي ما قال لأن ذلك متقن وما فوقه مشكوك {قال} أي الله أو خازن النار {لكل} من القادة والأتباع {ضعف} أما للقادة فلما قلنا ، وأما للأتباع فلأنهم عظموهم وقلدوهم وروّجوا أمرهم. سئل ههنا إن تضعيف العذاب للشخص الذي يستحق العذاب ظلم وأجيب في التفسير الكبير بأن عذاب الكفار مؤبد فكل ألم يحصل فإنه يعقبه حصول ألم آخر إلى غير النهاية. قلت: وهذا لا يختص بصنف من الكفار دون صنف ولا بشخص دون شخص فلا يصلح للجواب والصواب أن يقال: معنى تضعيف عذاب التابع والمتبوع أن ذلك العذاب زائد على مقدار ما تستحقه تلك العقيدة لو حصلت لا من حيثية التابعية والمتبوعية والله أعلم {ولكن لا تعلمون} من قرأه على الغيبة فمعناه لا يعلم كل فريق مقدار عذاب الفريق الآخر لأن الاسم الظاهر يعود الضمير إليه على الغيبة ، ومن قرأ على الخطاب فالمعنى لا تعلمون أيها المخاطبون ما لكل منكم من العذاب أو لا تعلمون يا أهل الدنيا ما مقدار ذلك. {وقالت أولاهم لأخراهم} إذ قد حكم الله بأن لكل منا ضعفاً {فما كان} أي فما ثبت {لكم علينا من فضل} لأنكم مؤاخذون بالاتباع كما نحن مؤاخذون بالاستتباع {فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون} يحتمل أن يكون من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت