ويعلمون أنّهم صائرون إلى الجنّة، فلذلك حكى الله حالهم هذه للنّاس إيذاناً بذلك وبأن طمعهم في قوله: لم يدخلوها وهم يطمعون هو طمع مستند إلى علامات وقوع المطموع فيه، فهو من صنف الرّجاء كقوله: {والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين} (الشعراء 82) .
و {أن} تفسير للنّداء، وهو القول {سلام عليكم} .
و {سلام عليكم} دعاءُ تحيّة وإكرام.
وجملة: {لم يدخلوها وهم يطمعون} مستأنفة للبيان، لأنّ قوله {ونادوا أصحاب الجنّة} يثير سؤالاً يبحث عن كونهم صائرين إلى الجنّة أو إلى غيرها.
وجملة: {وهم يطمعون} حال من ضمير {يدخلوها} والجملتان معاً معترضتان بين جملة: {ونادوا أصحاب الجنة} وجملة {وإذا صرفت أبصارهم} . انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 8 صـ}