فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182366 من 466147

فيما شاء ، وأراد لا أن له البعض دون البعض ، ولا يجوز أن يعتقد من الإطلاق ، كون مال الفيء مشتركا بين اللّه وبين غيره.

وأما سهم الرسول ، فقد كان له الخمس من خمس الغنيمة ، فيصرفه في كفاية أولاده ونسائه ، ويدخر من ذلك قوت سنة ، وما يفضل يصرفه إلى الكراع والسلاح وغير ذلك من المصالح.

وقال الشعبي: ما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يطلب من الغنائم لنفسه شيئا قط ، إلا الصفي من المغنم ، وهو ما كان يتناوله من عبد أو أمة أو فرس.

حكى الطحاوي ذلك عن الشعبي ، وذكر عنه أن سهمه من الغنيمة ، كان كسهم رجل من المسلمين وراء ما خص به من الصفي.

والظاهر يدل على أن الخمس مشترك بين رسول اللّه وبينهم ، ولا يمكن أن يقال إن الصفي من جملة ذلك ، فإن الصفي كان يتناوله من جملة الغنيمة قبل القسمة ، فهو حق ، سوى هذا الخمس المذكور.

ولرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا حضر الوقعة ، ما لسائر من حضرها من أربعة أخماس الغنيمة.

واختلفوا في سهمه ، فقال الطحاوي:

إن طائفة قالت: هو للخليفة بعده.

وقالت أخرى: يصرف في الحمل والعدة في سبيل اللّه.

وطائفة قالت: بل زال بموته.

ولا يدل الظاهر على أكثر من استحقاقه في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا يدل على مصرف من هذه المصارف بعده.

وقد دل الدليل ، على أن ملك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم المستقر في حالة حياته ، لا يورث عنه ، فلأن لا يورث عنه ما يتجدد من الغنيمة ، ولا يوجد سبب ملكه أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت