فهرس الكتاب
سورة الأنفال
وفيها:
1 -شبهة: حول الطمأنينة، ووجل القلوب.
2 -شبهة: حول متى يُستجاب للرسول - صلى الله عليه وسلم -؟
3 -شبهة: حول هل الإنسان يحمل وزر الآخرين؟
4 -شبهة: حول نفي العذاب وإثباته.
5 -شبهة: حول العشرون والمائة.
6 -شبهة: حول آيات متعارضة بين سورتي الأنفال والتوبة في نفي وإثبات الولاية.
1 -شبهة: حول الطمأنينة، ووجل القلوب.
نص الشبهة:
قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال: 2] ، وهذه الآية لها نظائر منها قوله: {تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ} [الزمر: 23] ، وقوله: {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8] ، وقوله: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} [المؤمنون: 60] ، تدل على أن وجل القلوب عند سماع ذكر الله من علامات المؤمنين، وقد جاءت في آية أخرى ما يدل على خلاف ذلك، وهي قوله: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} [الرعد: 28] ، فالمنافاة بين الطمأنينة ووجل القلوب ظاهرة.
والجواب على هذه الشبهة من وجوه:
الوجه الأول: معنى الوجل الذي في الآية.
الوجه الثاني: جمع الله بين المعنيين في آية واحدة ليتضح المراد.
الوجه الثالث: قد يحمل الوجل عند ذكر وعيده، ويحمل الاطمئنان عند ذكر وعده.
الوجه الرابع: أن الطمأنينة تكون بانشراح الصدر بمعرفة التوحيد، والوجل يكون عند خوف الزيغ والذهاب عن الهدى.
الوجه الخامس: أن المراد: أن علمهم يكون القرآن معجزًا يوجب حصول الطمأنينة لهم.
الوجه السادس: أنه حصلت في قلوبهم الطمأنينة في أن الله تعالى صادق في وعده ووعيده.
وإليك التفصيل