فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182119 من 466147

وَقَالَ ابْنُ فَضَّالٍ المُجَاشِعِي:

وَمِنْ سُورَةِ (الْأَنْفَالِ)

قوله تعالى: (كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ)

يسأل عن الكاف هاهنا، ما شبِّه بها؟

عن ذلك ثلاثة أجوبة:

أحدها: أن المعنى: قل الأنفال لله والرسول مع مشقته عليهم، لأنه أصلح لهم كما أخرجك ربك من

بيتك بالحق مع كرامتهم، لأنه أصلح لهم.

والثاني: أن المعنى: هذا الحق كما أخرجك ربك من بيتك بالحق.

والثالث: أن المعنى: يجادلونك في الحق متكرهين كما تكرهوا إخراجك من بيتك بالحق. وهذه الأقوال

كلها عن أصحاب المعاني.

وزعم بعضهم: أن"الكاف"بمعنى"الباء"، أي: بما أخرجك ربك، وهذا لا يعرف.

(فصل)

ويُسأَل: بم تتعلق"الكاف"؟

والجواب: أنها تتعلق بما دل عليه (قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ) ؛ لأنَّ في هذا معنى بنزعها من

أيديهم بالحق كما أخرجك ربك من بيتك.

وجواب ثان: وهو أن يكون التقدير: يجادلونك في الحق كما كرهوا إخراجك في الحق، لأن فيه هذا

المعنى وإن قدم ذكر الإخراج.

وجواب ثالث: وهو أن يعمل فيه معنى الحق بتقدير: هذا الذكر الحق كما أخرجك ربك من بيتك بالحق.

ويقال: لِمَ جاز أن يكره المؤمنون ما أمر الله تعالى به من الإخراج؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أنه تكره الطباع من طريق المشقة التي تلحق.

والثاني.: أنهم كرهوا قبل أن يعلموا أن الله تعالى - عز اسمه - أمر به، أو أن النبي عليه السلام عزم عليه. فلما علمواً أرادوه.

والقول الأول أبين، وقوله تعالى: (كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ) .

قوله تعالى: (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ)

يقال: بمَ قتلهم الله تعالى؟

والجواب: بإعانته للمؤمنين، وإلقاء الرعب في قلوب المشركين، وجاء في التفسير عن ابن عباس

والسُّدِّي وعروة: أن النبي صلى الله علبه وسلم قبض قبضة من التراب فرماها في وجوههم وقال:(شاهت

الوجوه)فبثها الله على أبصارهم حتى شغلهم بأنفسهم.

ويقال: كيف جاز نفي الفعل عنه، وقد فعل؟

وفي هذا جوابان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت